عمر بن سهلان الساوي

322

البصائر النصيرية في علم المنطق

مضمرا « 3 » فيه شيء أو مزيدا « 4 » فيه فصل ، وربما كان بسيطا ومحرفا أيضا

--> ( 3 ) - أو مضمرا فيه شيء . هو الناقص الّذي سيأتي ذكره بأن حذفت احدى مقدماته التي لا بد منها كما تستدل على « ان الانسان يمكنه أن يكون سعيدا » بأن تقول : « انه متفكر فيمكنه أن يهتدى إلى ما هو خير له وكل من كان كذلك أمكنه أن يكون سعيدا » فامكان الاهتداء لا يترتب على أنه متفكر الا بمقدمة مضمرة بل أكثر من مقدمة وذلك ان المتفكر يضع بفكره الميزان بين الضار والنافع ويمكنه بعد ذلك أن يحكم على كل منهما بحكمه وبعد هذا يمكنه الاهتداء . ( 4 ) - أو مزيدا فيه فصل . كما لو أردت في مثال التفكر والاهتداء أن تقول انه متفكر وغيره من أنواع الحيوان لا استعداد للفكر عنده أما هو فيمكنه أن يهتدى الخ فان ذكر غيره من الحيوان فصل بين المقدمات زائد لا حاجة إليه في الدليل وبعد ما عرفت جميع