عمر بن سهلان الساوي

320

البصائر النصيرية في علم المنطق

على بعضه تمّ القياس من الاشكال الثلاثة . ويمكنك اكتساب الخلف معا أيضا من هذا الطريق ، فان نقيض المطلوب إذا عمل فيه ما علمناه في نفس المطلوب تألف من النقيض ومن مقدمة صادقة قياس ناتج للمحال ، وكيف لا ينفع في الخلف وكل خلف كما علمته يرجع إلى المستقيم . وفي الاستثنائي انما « 1 » تكتسب الاستثنائية بهذا الطريق ان لم تكن بينة .

--> بعضه » مرتبط بقوله « أو في محمولات أحدهما » وكل ذلك في الشكل الثاني وهو لا ينتج السالب الجزئي الا إذا كان في احدى قضيتيه جزئية . ومثاله في الصورة الأولى من نسقنا أن تستدل على « أن بعض الترفع ليس بكبرياء » فتقول « بعض الترفع ليس بغمط الحق » و « كل كبرياء فهو غمط للحق فبعض الترفع ليس بكبرياء » . فقد وجدت في محمولات الكبرياء ما لا يحمل على بعض الترفع . ومثال الثاني أن تستدل على « ان بعض الخضوع ليس بكرامة » فتقول « بعض الخضوع ذل ولا شيء من الكرامة بذل فبعض الخضوع ليس بكرامة » فقد وجدت في محمولات بعض الخضوع ما لا يحمل على الكرامة . ( 1 ) - انما تكتسب الاستثنائية بهذا الطريق . أي طريق البحث في المحمولات والموضوعات ، فإنك تنظر في محمول التالي وأحواله وهل من موضوعاته ما يصح ان يثبت هو له أو ينفى عنه وكذلك الكلام في المقدم حتى إذا علمت ذلك تيسر لك اما الحكم بنقيض التالي ليبطل المقدم أو بنفس المقدم ليثبت التالي ان كانت الشرطية لزومية فان كانت منفصلة لم يختلف الطريق في كيفية العلم بالاستثنائية . مثال ذلك أن تستدل على « ان الخلق ليس بغريزى وان كان الاستعداد له غريزيا » بأن تقول : « لو كان الخلق غريز يا لما صدر عن صاحبه ما يخالف أثره باختياره البتة » فإنك تبحث في صاحب الخلق وأحواله وفيما يصدر عنه من فعاله حتى تلاقى البخيل والجبان والشره ونحو هم وتنسب تلك الفعال إلى ملكاتهم على أنها آثارها ، فإذا رأيت أن من أعمالهم ما يخالف أثر ملكاتهم ولو في جزء من أجزاء ز منهم بل ولو في لحظة واحدة