عمر بن سهلان الساوي

318

البصائر النصيرية في علم المنطق

ولا تطلب أيضا أن محمول المطلوب هل يحمل على شيء مسلوب « 1 » عن موضوعه ، فان السالبة الصغرى لا تنتج في الشكل الأول . فإذا استقصيت في هذا البحث فإن كان مطلوبك ايجابا كليا ووجدت في محمولات موضوعه ما يوضع لمحموله تمّ قياسك ، وان كان المطلوب سالبا كليا ووجدت في محمولات أحدهما ما يسلب عن الآخر تمّ القياس من الثاني ومن الأول أيضا ، لانعكاس « 2 » السالب الكلى . وان كان المطلوب موجبا جزئيا ووجدت في موضوعات أحدهما ما

--> بالضرورة مسلوبا عن الآخر لا بالضرورة أو مسلوبا بالضرورة وموجبا لا بالضرورة أو موجبا لهما جميعا أو مسلوبا عنهما جميعا وكان لأحدهما بالضرورة وللآخر لا بالضرورة فبين طبيعتي الطرفين مباينة ضرورية ، ومن هذا تعلم أن السالبتين في هذا الاختلاط تنتجان وكذلك الموجبتان ولكن بشرط أن تكون المطلقة وجودية » . فقد رأيت أن الموجبتين أو السالبتين قد تنتجان في الشكل الثاني عندما يكون القصد إلى جهات القضيتين كما تقول في السالبتين : « لا شيء من الانسان بمتنفس بالوجود » و « لا شيء من الحديد بمتنفس بالضرورة » فان النتيجة : « لا شيء من الانسان بحديد » . فان معنى القضية الأولى انه قد يثبت للانسان التنفس أحيانا ومعنى الثانية انه يستحيل ثبوت التنفس للحديد ، فلو صح ثبوت الحديد للانسان للزم انقلاب المستحيل واقعا أو انقلاب الواقع مستحيلا . وتقول : في الموجبتين « كل قمر فهو مضىء بالوجود » أي لا بالضرورة وقد يكون غير مضىء و « كل شمس فهي مضيئة بالضرورة » « فلا شيء من القمر بشمس بالضرورة » إذ لو كان شيء من الشمس قمرا للزم أن تكون الإضاءة ثابتة له بالضرورة ولا بالضرورة وهو محال . ففي مثل هذه الحالة يلزمك البحث عن محمول واحد يثبت أو يسلب عن طرفي مطلوبك بجهتين متضادتين . ( 1 ) - مسلوب عن موضوعه أي موضوع المطلوب . ( 2 ) - لانعكاس السالب الكلى . أحيلك في التمثيل على ما سبق من مثال « لا شيء من الملك بحيوان » .