عمر بن سهلان الساوي

315

البصائر النصيرية في علم المنطق

موضوعات كل واحد من الحدين مما نسبة الحد إليه هذه النسب المذكورة وموضوعات موضوعاته هذا في الايجاب . وأما في السلب فاطلب ما يسلب عن حدّ ما منهما وتستغنى « 1 » بذلك عن

--> فعلمت بعد ذلك أنه من موضوعات الانسان الّذي هو موضوع للحيوان الخ . فإذا لم يكن من قوّتك الاهتداء إلى الذاتيات أو لم يكفك ما سبق ذكره نظرت في خواص الناطق التي تعلم لزومها له وعدم عروضها لغيره فإذا وجدت منها الضاحك وأنعمت النظر في الضاحك فبدا لك أنه لا يكون إلا حساسا فان الضحك أثر من آثار الاحساس ثم انثنيت إلى الحيوان فوجدت الحس من فصوله أو خواصه على حسب ما يصل إليه فهمك ثم رجعت إلى موضوعاته فرأيت أفراد الحساس كلها مندرجة تحت الحيوان والناطق من موضوعات الحساس فعند ذلك يمكنك تأليف القياس من كل ناطق حساس وكل حساس حيوان وعلى ذلك القياس في طلب الأجناس وأجناس الأجناس والعوارض وأجناسها عند الحاجة إلى شيء من ذلك . فإذا أردت الاستدلال على أن « بعض العاقل جسم وليس جميعه مجردا عن المادة » مثلا فإنك تبحث في معنى العاقل على النحو الّذي سبق ثم في معنى الجسم ثم في موضوعاته فتجد الانسان يوضع لكل من حدى مطلوبك فتقول « كل انسان عاقل » أو « بعضه عاقل » و « كل انسان جسم فبعض العاقل جسم » فإن لم تجد معنى الجسم وجدت خاصة من خواصه وهو ماله حيز ، وان لم تجد الانسان وجدت الكاتب ، وان لم تجد تمام معنى العاقل وجدت بعض عوارضه من التصرف في كليات المعقولات ، حتى تتوصل منه إلى أن من موضوعاته الكاتب والكاتب جسم لأنه من ذوات الحيز ولو استقصينا في التمثيل جميع ما ذكره المصنف لكتبنا كتابا في كيفية تحصيل المقدمات وهو ليس من غرضنا وأقل نظر في العلوم يكفى للارشاد إلى ما بقي . ( 1 ) - وتستغنى بذلك الخ حاصل ما قاله أنك في الايجاب كما تبحث عن أحوال محمول مطلوبك لتعلم منها النسبة بينه وبين موضوعك يلزمك البحث عن موضوعاته وما يحمل هو عليه ، وكذلك الحال في موضوع المطلوب حتى يتيسر بذلك الوصول إلى الوسط الّذي يؤديك إلى ايجاب أحد الحدين للآخر أما في السلب فإنك لا تحتاج الا إلى البحث عما يسلب من أحد الحدين وهو الحال التي يتحقق