عمر بن سهلان الساوي
299
البصائر النصيرية في علم المنطق
وأما السالبة الجزئية فنقيضها موجبة كلية ، ولا خفاء بامكان جعلها صغرى وكبرى الاشكال الثلاثة . واعلم أن الخلف معا يمكن رده إلى المستقيم بأن يؤخذ « 1 » نقيض التالي المحال ويقرن بالمقدّمة الصادقة ، فينتج على الاستقامة المطلوب الأول . ولا يجب أن يرتد عند الاستقامة إلى الشكل المستعمل في الخلف معا فإن كان كليا موجبا فلا شك أن بيانه من طريق الخلف معا بالثاني والثالث فإذا ارتد منهما إلى الاستقامة صار الشكل الاوّل . وأما الكلى السالب فبيانه من طريق الخلف معا ممكن بالاشكال الثلاثة لكن المقدّمة الحقة ان كانت سالبة واستعملت على هيئة الشكل الأول أو الثالث ، فإذا ارتدّ إلى الاستقامة منها صار « 2 » الشكل الثاني ، وان استعملت
--> ( 1 ) - بأن يؤخذ نقيض التالي المحال الخ التالي المحال في مثال المصنف هو « ليس كل ا ج » ونقيضه هو « كل ا ج » وهو الموضوع في الاستثنائية فيجعل صغرى والمقدمة الصادقة كبرى هكذا « كل ا ج » و « كل ج ب » لينتج من أول الأول « كل ا ب » وهو المطلوب وقد كان القياس في الخلف من الشكل الثاني وعند الرد إلى المستقيم رجع إلى الأول كما رأيت والتالي المحال يسمى أيضا بالنتيجة المحالة تسامحا لأنه تال في نتيجة اقتراني الخلف وتسمية المصنف لقياس الخلف بالخلف معا لأنه خلف حصل بين نتيجة القياس الاقترانى الّذي استعمل في الدليل على فرض صدق النقيض وبين القضية الصادقة فقد تخالفا معا . ( 2 ) - صار الشكل الثاني الخ لنفرض أن المطلوب السالب الكلى « لا شيء من ب ج » والقضية الصادقة السالبة « لا شيء من ج ا » ثم نقول لو لم يصدق « لا شيء من ب ج » لصدق « بعض ب ج » ولا « شيء من ج ا » فلو لم يصدق « لا شيء من ب ج » لصدق « بعض ب ليس ا » وهو محال فان « كل ب ا » فإذا أردت ان ترد القياس إلى المستقيم وقد كان من الشكل الأول كما ترى لعاد في الاستقامة إلى الثاني فإنك تأخذ نقيض التالي المحال مع المقدمة الصادقة فتقول : « كل ب ا ولا شيء من ج ا » لينتج المطلوب وهو « لا شيء من ب ج » من أول الثاني . هذا إذا استعملت السالبة الصادقة على هيئة الشكل الأول .