عمر بن سهلان الساوي

297

البصائر النصيرية في علم المنطق

الفصل السابع في قياس الخلف ومن جملة القياسات المركبة قياس الخلف وهو الّذي يثبت حقية المطلوب ببطلان نقيضه والحق لا يخرج عن الشيء ونقيضه فإذا بطل النقيض تعين المطلوب . وهو مركب من قياسين أحدهما اقتراني والآخر استثنائي وصورته « 1 »

--> ( 1 ) - وصورته الخ هذه الصورة على الترتيب الّذي ذكره ليست بملتزمة في قياس الخلف والا لما تأتى له التفصيل الآتي في قوله واعلم أن المطلوبات الأربعة الخ فإنه صرح بأن نقيض المطلوب يصح أن يجعل كبرى في اقتراني الخلف حتى ينتج المحال من أي شكل من الاشكال سوى الأول في المطلوب الموجب الكلى . وعلى الترتيب الّذي ذكره في هذه الصورة يكون نقيض المطلوب دائما تاليا في صغرى الاقترانى الشرطي والمقدمة الصادقة كبرى في هذا القياس فيكون النقيض صغرى في التأليف دائما فلا يأتي التفصيل الّذي يذكره . وانما قياس الخلف الحقيقي هو انه لو صدق النقيض لجاز أن يؤلف منه مع المقدمة الصادقة قياس من شكل كذا سواء كان النقيض صغرى أو كبرى ولو تألف هذا القياس لأنتج كذا ينتج لو صدق النقيض لكان كذا وهذا التالي هو النتيجة المحالة فيوضع نقيضها فينتج كذب المقدم وهو صدق النقيض فيثبت المطلوب ولنضرب لك مثلا في الاستدلال على المطلوب الكلى الموجب على أنه نتيجة من أول الشكل الأول . تقول : « كل ب ج وكل ج ا » ينتج « كل ب ا » وهو مطلوبنا فلو لم يصدق هذا المطلوب لصدق نقيضه وهو « ليس كل ب ا » وعندنا مقدمة صادقة في صغرى القياس وهي « كل ب ج » فيصح ان يؤلف منها ومن النقيض قياس من الشكل الثالث على أن يكون النقيض كبراه هكذا « كل ب ج » و « ليس كل ب ا » لينتج من خامس الثالث « ليس كل ج ا » فلو صدق النقيض لصدق « ليس كل ج ا لكن كل ج ا » بحكم كبرى القياس الصادقة فلا يكون النقيض