عمر بن سهلان الساوي

294

البصائر النصيرية في علم المنطق

الفصل السادس في القياسات المركبة أما أنه لا يتم قياس الا من مقدّمتين فلأن المطلوب يعلم بعد ما هو مجهول بشيء غيره ، وذلك الشيء لا بد من أن تكون له نسبة إلى المطلوب بسببها يحصل العلم . وتلك النسبة اما أن تكون إلى كلية المطلوب أو جزء جزء منه . فان كانت إلى كليته فإنما تكون بان يلزم المطلوب وضع شيء أو رفعه وهذا هو القياس الاستثنائي . وان كانت النسبة إلى جزء جزء من المطلوب فلا بد من أن تكون تلك النسبة بحيث توقع بين جزأى المطلوب نسبة هي المطلوبة في الحكم ، وانما يكون ذلك بأن يوجد شيء واحد جامع بين الطرفين بأن يوجد لأحدهما ويوجد الآخر له أو يسلب عنه ، أو يوجد لأحدهما ويسلب عن الآخر أو يوجد له الطرفان ، أو يوجد له أحدهما ويسلب عنه الآخر ، وهذه هي الاشكال الثلاثة الحملية الملتئمة من مقدمتين . ويمكنك أن تردّ هذا « 1 » الاعتبار إلى الشرطيات الاقترانية ، وإذا انتظمت مقدمتان على احدى هذه النسب المذكورة كفى ذلك في نتاج المطلوب . لكنه قد توجد مقدّمات كثيرة فوق اثنتين مسوقة نحو مطلوب واحد ، فيظن

--> ( 1 ) - ترد هذا الاعتبار الخ أي يمكنك أن تجرى هذه الصور التي تقدمت في الجامع بين طرفي المطلوب حتى تكون الاشكال الثلاثة في الاقترانيات الشرطية كما جرى ذلك في الحمليات .