عمر بن سهلان الساوي

18

البصائر النصيرية في علم المنطق

وهذا أخص من المعنى الّذي لأجله جعل شكلا أولا . فإذا جعلوه شكلا أولا لا بمجرد ان الأوسط موضوع ومحمول ، بل لان الأوسط محمول على موضوع المطلوب وموضوع لمحمول المطلوب ، فقد الفوا قسما رابعا وفاضل الأطباء يذكر هذا ولكن لا على هذا الوجه بل هذا الالغاء هو بسبب انه امر غير طبيعي وغير مقبول وغير ملائم لعادة النظر والرواية ، ومستغنى عنه بقوة عكس نتيجة ما هو شكل اوّل ، وعلى ما سنوضحه في موضع آخر . . . » « 1 » وكلامه هذا يدل على احتجاج الشيخ على تحقيق الشكل الرابع وانه بعيد عن الطبع وأشار إلى سبب الغائه وكذا إلى قول جالينوس وطريقه الّذي يغاير منهج الشيخ . بينما يذكر بعض المحدثين ان برنتل صاحب تاريخ المنطق زعم انّ ابن سينا غفل عن الشكل الرابع وموقف جالينوس منه وزاد « والمصادر العربية وحدها هي التي تعزوه إليه [ اى جالينوس ] » « 2 » ويقول في موضع آخر : « بالعكس ابن سينا يفحص المشكلة من جهة محل الحد الأوسط بالنسبة إلى الحدين وينتهى من هنا إلى اشكال أربعة ممكنة . هذا هو المنهج الّذي سلكه جالينوس ومنه نال إلى كشف الشكل الرابع مع ذلك ابن سينا لا يقبل الشكل الرابع وقال إنه غير طبيعي وغير مقبول كما فعل بعده هاميلتون » « 3 » ونرى انه يخطأ في رايه لأنه ما نقل منهج جالينوس وليس عند هم مصدر يدل عليه ، اما الشيخ الرئيس فأوضح طريق حصول الشكل الرابع في الشفاء -

--> ( 1 ) - ابن سينا : الشفا - ج 2 ص 107 ( 2 ) - إبراهيم مذكور : مقدمة الشفاء : ج 2 صص 11 - 10 ( 3 ) - Madkour . I : L organond Aristote dans Le Monde arabe . p . 62 Paris