عمر بن سهلان الساوي
254
البصائر النصيرية في علم المنطق
الصغرى إذا كانت موجبة والكبرى كلية حصلت اقترانات أربع كما في الأول ، لكن الكبرى لما جاز أن تكون جزئية هاهنا حصل اقترانان آخران . فالاقتران الأول - من كليتين موجبتين ينتج جزئية موجبة مثاله : « كل ج ب » و « كل ج د » ينتج « بعض ب د » لأنك إذا عكست الصغرى رجع إلى ثالث الأول ويبين بالخلف أيضا وهو أنه ان لم يصدق « بعض ب د » وكان مطلقا « 1 » عاما فنقيضه صادق وهو « لا شيء من ب د دائما » و « كل « 2 » ج ب » ينتج من ثاني الأول « لا شيء من ج د دائما » وكان « كل ج د » بالإطلاق هذا خلف . الثاني - من كليتين والكبرى سالبة ينتج جزئية سالبة مثاله : « كل ج ب ولا شيء من ج د » ينتج « ليس بعض ب د » وبيانه بعكس الصغرى وبالخلف . الثالث - من موجبتين والصغرى جزئية ينتج جزئية موجبة مثاله : « بعض ج ب » و « كل ج د » ينتج « بعض ب د » وبيانه أيضا بعكس الصغرى وبالخلف . الرابع - من موجبتين والكبرى جزئية ينتج جزئية موجبة مثاله : « كل ج ب »
--> نتيجة هذا القياس . وإذا أمكن أحدهما له في الاثبات وسلب الآخر عنه بالامكان كان سلب الثاني عن الأول بالامكان لجواز تحقق الأول في ذلك الشيء أحيانا فيكون له حكمه ولو في بعض افراده عندما يتحقق الممكن ولا معنى للامكان الا هذا . ( 1 ) - وكان مطلقا عاما لا يقال لا حاجة لهذا القيد فإنه يخرج الممكن العام مع أنه من نتائج هذا الشكل على رأيه كما سبق فكان عليه حذفه أو ابداله بالممكن العام الّذي هو أعم الجهات لان الدليل يأتي فيه فإنه لو لم يصدق « بعض ب د بالامكان العام » لصدق نقيضه وهو « لا شيء من ب د بالضرورة » فتجعلها كبرى لصغرى القياس هكذا « كل ج ب ولا شيء من ب د بالضرورة » لينتج من ثاني الأول تتبع الكبرى في الجهة الا إذا كانت من المشروطتين أو العرفيتين وهي هنا ضرورية لا يقال ذلك لأنا نقول إن المصنف قيد هنا بالمطلق العام لأنه سيأتي يتكلم على ما تألف من ممكنتين بوجه خاص في آخر فصل المختلطات ، لهذا لم يرد ان يجعل الدليل هاهنا شاملا له . ( 2 ) - و « كل ج ب » أي على أن تكون هذه صغرى ونقيض النتيجة كبرى .