عمر بن سهلان الساوي

247

البصائر النصيرية في علم المنطق

بالامكان » عنى به أن « كل ما يوصف بج بالفعل » فهو ( د ) اما بالامكان أو بغيره كما عرفته في جانب الموضوع . لكنه « 1 » وان كان في البيان الدوري دون ما تقدم ، فليس يحتاج إلى أن يبين بشيء آخر بل يكفى فيه أدنى تنبيه فان الأكبر إذا كان ممكنا للأوسط الممكن للأصغر كان ممكنا للأصغر والأصغر إذا أمكن أن يكون الأوسط الممكن كونه أكبر أمكن كونه أكبر لان امكان « 2 » الامكان قريب عند الذهن

--> ( 1 ) - لكنه وان كان في البيان الدوري دون ما تقدم الخ أي لكن تعدى الحكم إلى ما هو أوسط بالقوة وان لم يصل في سهولة بيانه إلى ما تقدم في المطلقتين والضروريتين ، فهو لا يحتاج إلى أن يبين بشيء آخر سوى نفس الطريقة المتقدمة وهي طريقة الاندراج التي سماها بيانا دوريا ، وانما سميت بذلك لأنك تدور عند البيان بين الأصغر والأكبر فأيهما ابتدأت به وصلت إلى المطلوب . فاما أن تقول إذا كان الأصغر مندرجا في الأوسط والأوسط محكوم عليه بالأكبر سلبا أو ايجابا كان الأصغر محكوما عليه بما حكم به على الأوسط لأنه من مشمولاته . واما أن تقول إذا كان الحكم بالأكبر انما هو على الأوسط والأوسط حاو للأصغر فالحكم حينئذ يكون على الأصغر لاشتمال الأوسط عليه . ( 2 ) - امكان الامكان الخ أي الامكان الممكن لشيء هو امكان لذلك الشيء وفي التعبير تساهل ظاهر والتعبير الصحيح ان يقال لان من القريب عند الذهن ان امكان أمر لممكن لشيء يستدعى امكان ذلك الامر لذلك الشيء . وقد خالف المصنف رأى الجمهور هنا أيضا حيث جوز انتاج الصغرى الممكنة في الشكل الأول وقد شرطوا فيها الفعلية وقالوا في بيان تخلف النتيجة فيما لو كانت ممكنة انه يجوز ان يقال في المثال المشهور : « كل حمار مركوب زيد بالامكان العام » و « كل مركوب زيد فرس بالضرورة » ولا يصدق « كل حمار فرس بالامكان العام » وذلك لان زيدا لم يركب بالفعل الا الفرس فكل مركوب زيد في الكبرى هو فرس لان وصف الموضوع انما يصدق على ذاته بالفعل . وقد تقدم لنا أن الجمهور سهوا عن معنى الفعلية في الموضوع وان معناها ان كل ما لو