عمر بن سهلان الساوي
244
البصائر النصيرية في علم المنطق
محصورة والمهملات في حكم الجزئيات فليستغن بها عنها . والشخصيات لا فائدة في إقامة الأقيسة عليها ، فإنك إذا قلت : « زيد هذا وهذا أبو بكر » لم يكن علمك بأن زيدا أبو بكر علما لا يحصل الا بهذا النظم القياسي ، فان من كان بينا له أن هذا أبو بكر وهذا بعينه زيد ، كان بينا له « أن زيدا أبو بكر » فبقيت القضايا المعتنى باثباتها بالقياسات هي المحصورات . والمحصورات أربع : موجبة كلية وموجبة جزئية وسالبة كلية وسالبة جزئية . وكل واحدة من هذه الأربع إذا جعلت صغرى أمكن أن يقرن إليها أربع كبريات محصورات فتبلغ الاقترانات ستة عشر . لكن الصغرى إذا لم يجز أن تكون سالبة لا كلية ولا جزئية خرجت ثمانية اقترانات عن النتاج . والكبرى إذا وجب كليتها لم يمكن أن تقترن الجزئيتان لا بالصغرى الكلية ولا بالصغرى الجزئية فخرجت أربع اقترانات أخرى عن النتاج وبقيت من جملة الستة عشر أربع اقترانات ناتجة . الأول - من كليتين موجبتين مثل قولك : « كل ب ج وكل ج د » ينتج « كل ب د » . الثاني - من كليتين والكبرى سالبة مثل قولك : « كل ب ج ولا شيء من ج د » ينتج « لا شيء من ب د » . الثالث - من موجبتين والصغرى جزئية كقولك : « بعض ب ج وكل ج د » ينتج « بعض ب د » . الرابع - من جزئية موجبة صغرى وكلية سالبة كبرى مثل قولك : « بعض ب ج » و « لا شيء من ج د » ينتج « ليس بعض ب د » . وربما توهم ان غير هذه الاقترانات ناتجة عن هذا الشكل ، مثل السالبة الكلية الصغرى إذا قرنت بالموجبة الكلية الكبرى أو الجزئية ، مثل قولنا : « لا