عمر بن سهلان الساوي
237
البصائر النصيرية في علم المنطق
المعتمد الموثوق به . من جملة ذلك : القياس وهو : قول مؤلف من قضايا إذا سلمت لزم عنه لذاته قول آخر ، فقولنا « مؤلف من قضايا » يفصل بين القياس والقضية الواحدة التي يلزم صدقها كذب نقيضها وصدق عكسها وغير ذلك من لوازمها . وقولنا « إذا سلمت » لا نعنى به أنها تكون مسلمة في نفسها صادقة بل ربما كانت منكرة كاذبة في نفسها ولكنها إذا سلمت لزم عنها بتأليفها قول آخر . وقولنا « لزم عنه » يفصل بين القياس والاستقراء وما هو « 1 » معدود معه إذ لا يلزم منها شيء على التحقيق . وقولنا « لذاته » يفيد أمورا : منها أنه لا يكون لزوم هذا اللازم بسبب مادة مخصوصة حتى لو بدلت بغيرها لم يلزم ذلك اللازم مثل قولنا : « ليس شيء من الانسان بفرس وكل فرس صهال » فاللازم من حيث النظر إلى حال الانسان والصهال سلب
--> نوع الضمير يراعى فيه أن شيأ لو ثبت للأصغر تبعه شيء آخر دائما يثبت له كقولك هذه المرأة ذات لبن فهي اذن قد ولدت وهو ضرب من القياس من الشكل الأول لو صرح بالكبرى . والعلامة هي من طائفة الدليل والضمير أيضا ينظر فيه إلى أن أمرا واحدا يثبت لامرين فيثبت أحدهما للآخر أو أن أمرين يثبتان لشيء واحد فيثبت أحدهما للآخر فالأول كما تقول : « هذه المرأة مصفارّة فهي حبلى » فان الاصفرار شيء واحد ثبت لهذه المرأة وهو ثابت للحبلى ولو صرح بمقدمات هذه القياس لكان من موجبتين من الشكل الثاني هكذا المرأة مصفارة والحبلى مصفارة والثاني كما تقول : « الشجعان ظلمة لان الحجاج كان شجاعا وكان ظالما فإنه لما ثبتت الشجاعة والظلم للحجاج ثبت الظلم للشجعان ولو صرح بالمقدمات لكان من الشكل الثالث هكذا « الحجاج شجاع والحجاج ظالم الشجاع ظالم » . ( 1 ) - ما هو معدود معه كالضمير والدليل ونحوهما فان هذه قد يكون عنها قول آخر ولكنه ليس بلازم لهيئاتها فيتخلف إذا اختلفت المادة .