عمر بن سهلان الساوي

231

البصائر النصيرية في علم المنطق

و ( ب ) فذلك الجيم باء وذلك الباء جيم وقد قلنا : « لا شيء من ب ج بالضرورة » وفرض الممكن موجودا غير محال ، إذ لو كان محالا وجوده كان ممتنعا لا ممكنا . وأما أفضل « 1 » المتأخرين فلعله انما خصص احتجاجه في عكس

--> الموضوع لذاته لا يراد منها في القضية الحقيقة أن يكون الوصف ثابتا في الماضي والحال ، بل المراد أن ما لو وجد كان موصوفا بذلك فهو لو وجد كان محكوما عليه بما في القضية ولا يعنون من « كل كاتب انسان بالضرورة » ان ما ثبت له وصف الكتابة بالفعل في الماضي والحال هو ( انسان ) بل يريدون تعميم الحكم فيما يكون له هذا الوصف في أي زمن كان فالحكم في الحقيقة على طبيعة الكتابة عند تحققها في أفرادها الممكنة وبعبارة أخرى ان الحكم انما هو آت من أن الكتابة لا تكون بحال ما الا لانسان وقد صرحوا بمثله وفي مثالهم لا يصدق الأصل المفروض ، وفإنه لا يصح ان يقال : « لا شيء من مركوب زيد بحمار بالضرورة » مع أن من الافراد الممكنة في ذاتها لمركوب زيد ( الحمار ) وليس في طبيعة المركوبية ما ينافي الحمارية وانما اتفق لهم هذا المثال عندما اعتبروا أن الفعلية هي الفعلية في الماضي والحال وقد تحققت في أشخاص من المركوب معينة والقضية بهذا الاعتبار كلية في الصورة لكنها في الحق شخصية فإنك عندما تحكم على مركوب زيد تلاحظ ما ركبه بالفعل وهو أشخاص معينة من الأفراس فتقول هذه الأفراس ليست بحمار بالضرورة ، وهي تنعكس إلى : أن الحمار ليس بشيء منها بالضرورة كذلك . ولا تحكم على المركوب باعتباره طبيعة متحققة في أي فرد يمكن أن يكون لها عندما تتحق فيه ، فما ذكروه ليس من الفروض التي يعتبرها أهل هذا العلم والحق ما رآه المصنف . ( 1 ) - وأما أفضل المتأخرين فلعله الخ حاصل العذر أن أفضل المتأخرين عندما بين عكس الدائمة السالبة الكلية كنفسها أخذ في البيان عكس الموجبة الجزئية المطلقة بأن قال إذا صدق « لا شيء من ج ب دائما » فليصدق « لا شيء من ب ج دائما » والا لصدق نقيضه وهو » بعض ب ج بالإطلاق » وينعكس هذا إلى « بعض ج ب بالإطلاق » وقد كان الأصل الصادق « لا شيء من ج ب دائما » فيلزم صدق النقيضين وهو محال ، وهو انما