عمر بن سهلان الساوي
228
البصائر النصيرية في علم المنطق
ويعلم من قوّة هذا البيان أن هذا العكس مطلق في المطلق والوجودي جميعا ، لان ذلك الواحد توجد له صفة البائية والجيمية فكونه وجوديا لا شك فيه والمطلق يصدق على الوجودي لا محالة . مع أنا نبين بطريقين آخرين أن هذا العكس يجب أن يكون مطلقا يشتمل على الضروري : أحدهما - الحجة المتقدمة « 1 » وهي : إذا صدق كل ب ج صدق « بعض ب ج » والا فليصدق نقيضه وهو : « لا شيء من ج ب دائما » فينعكس ، « لا شيء من ب ج دائما » . وقد قلنا : « كل ب ج » هذا خلف وليسلم أن السالبة الكلية الدائمة تنعكس دائمة ، فانا قد بينا أن الدائم في الكليات والضروري سواء والضروري ينعكس ضروريا كما يأتي من بعد بيانه على ما هو مبين به . والقد ماء لما لم يحققوا نقيض المطلق واعتقدوه من جنس المطلق لم تستمر لهم هذه الحجة ، لأن نقيض « بعض ج ب » على اعتقادهم « لا شيء من ج ب مطلقا » وهذا لا ينعكس كما قدمناه . ولو انعكس أيضا مطلقا لم يكن بينه وبين الكلية الموجبة تكاذب كما عرفت .
--> المتنفس » الّذي هو ذلك الواحد « انسانا » والا فهو ليس بإنسان وهو انسان بحكم الأصل والفرض الصحيح وهو تناقض ظاهر فيكون عكس المطلق والوجودي وجوديا لا محالة بهذا الدليل . ولك أن تقول انه مطلق لأن المطلق يشمل الوجودي فيصدق عليه وسيبين بعد أسطر أن عكس المطلق الموجب يكون مطلقا يشمل الضروري ويسلك لذلك طريقين سيذكرهما . ( 1 ) - المتقدمة أي في بيان عكس السالبة المطلقة على رأى من رأى عكسها وتلك الحجة هي ترتب المحال على صدق نقيض العكس وان لم يكن معه افتراض كما هنا .