عمر بن سهلان الساوي
221
البصائر النصيرية في علم المنطق
غير وقت كونه ب بل في وقت له آخر » . ونقيض قولنا ، « لا شيء من ب ج ما دام ب » « ليس لا شيء من ب ما دام موصوفا بب عارض له ج » بل اما دائما مسلوب عن كله أو عن بعضه أو موجب كذلك أو وقتا من أوقات كونه ( ب ) يوجب له ( ج ) أو يسلب عنه وقتا آخر غير وقت كونه ( ب ) . ونقيض قولنا : « بعض ب ج ما دام ب ليس شيء من ب » انما يكون ( ج ) ما دام موصوفا ( بب ) عارضا « 1 » له ( ب ) بل اما دائما أو لا في وقت البتة أو في بعض أوقات كونه ( ب ) واما في غير وقت كونه ( ب ) بل في وقت آخر . ونقيض قولنا : « ليس بعض ب ج ما دام ب » ليس ( ج ) مسلوبا عن بعض ( ب ) ما دام ( ب ) عارضا له بل اما مسلوب عن كله دائما أو في وقت آخر غير وقت كونه ( ب ) أو موجب لكله دائما أو وقتا من أوقات كونه ( ب ) . وأما الضروريات المشروطة بشرط وقت سواء كان ذلك الوقت من
--> وقت كونه ( ب ) على أن هذه الصورة الأخيرة وان كانت من صور كذب الأصل الا انه لا حاجة إلى التصريح بها في لازم النقيض ، لأنها داخلة في التي قبلها دخولا قريبا وهي صورة السلب وقت ثبوت وصف الموضوع ولازم النقيض على ما جاء به المصنف قد استوفى جميع الصور فيتناقض مع الأصل لا محالة ، الا أن الجمهور راعوا الاختصار فاكتفوا بنقيض الجز أين على الترديد فطريقته أدق وأحوط وطريقتهم أيسر وأخصر وبهذا تفهم ما قال في السالبة . ( 1 ) - عارضا له ( ب ) توضيح لقوله موصوفا ( بب ) وقوله بل اما دائما الخ تقول فيه ما مر بعينه في الموجبة الكلية الا أن الجمهور هاهنا لم يكتفوا في لازم نقيض الجزئية بنقيض الجزءين على أن يكون الترديد بينهما كما هو في لازم نقيض الكلية ، بل قالوا لا بد أن يكون الترديد بين النقيضين في كل واحد واحد حتى لا يكذب الأصل ولازم نقيضه في نحو قولنا : « بعض الجسم حيوان لا دائما فان هذا الأصل كاذب ويكذب قولك « كل جسم حيوان دائما » ولا « شيء من الجسم بحيوان دائما » أما لو قلت : كل واحد واحد من أفراد الجسم اما حيوان دائما أوليس بحيوان دائما كان قولك هذا صادقا .