عمر بن سهلان الساوي
217
البصائر النصيرية في علم المنطق
في الأصل بنفسه مخالفا لها في الكيفية واما في هذه فليس هو بنفسه النقيض بل لازم النقيض ، ثم يكون مرددا بين ما يوافقها وما يخالفها في الكيفية . ولما كان اللازم في المطلقة العامة غير مردد تعين ذكر الدوام فيما يخالفها في الكيفية الّذي هو اللازم بلا تردد ، وأما في هذه فلما تردد لازم نقيضها بين الموافق والمخالف ، فلا بد من ذكره فيما يخالفها وما يوافقها لا فيما يخالفها فقط . وأما القضايا الوقتية فمعرفة نقيضها سهل لتعين « 1 » الوقت فيها وهو ما
--> هو قولك : ليس بالوجود كل حيوان بمتنفس ولا يسوغ لك أن تقيد هذا السلب نفسه بالدوام فحسب ، لان مجرد التقييد به لا يكفى في التنصيص على جهات المناقضة لان من جملتها ضرورة الايجاب ولا يمكن استفادتها من قيد الدوام الملحق بالسلب في النقيض فلا يكون الدوام هو النقيض نفسه بل هو لازم من لوازم النقيض يذكر مع الضرورة . فلا بد حينئذ من ذكر لازم النقيض مع الترديد ولا يمكن الاكتفاء بتقييد السلب بالدوام . ويجوز أن يراد من « الأصل » أصل القضية التي يراد مناقضتها لأنها هي بنفسها مذكورة في قولك : ليس كل حيوان بمتحرك . غاية الأمر انها تخالفت في الكيف ولذلك قال يكفى ايراده في الأصل بنفسه مخالفا لها اى للقضية التي يراد مناقضتها في الكيفية والأصل مع الخلف في الكيفية هو نفس النقيض ومن هذا يمكنك أن تعرف ما يقال في السالبتين المطلقة والوجودية من نحو ما سبق . ( 1 ) - لتعين الوقت فيها الخ وهو على اصطلاح المصنف الماضي أو الحاضر وهو معنى الاطلاق عند قوم كما سبق المصنف ذكره وخصه هو باسم الوقتي وما على مريد استخراج النقيض ، سوى أن يضم إلى الشروط العامة في التناقض ذكر الزمان الّذي كان الايجاب فيه وجعله زمانا للسلب فإذا قلت : كل انسان فهو مولود أي في الماضي فنقيضه : « بعض الانسان ليس بمولود » في الماضي بل « كان انسان في الزمن الماضي غير مولود » .