عمر بن سهلان الساوي
10
البصائر النصيرية في علم المنطق
« قد اقتصرنا لك من علم المنطق على هذا القدر وقد عرفناك طريق نيل الصواب وهو القياس البرهاني والحد الحقيقي وطريق التحرز من الخطأ وهو مما عرفناك من الموضع التي « 1 » يغلط فيها في المقاييس والحدود ولم نطول المنطق بذكر الأمور الخارجة عن هذين الغرضين وان كانت لا تخلو عن نفع وهي مثل المواضع الجدلية ومثل آلاتها واستعمالها ومثل المقاييس الخطابية وموادها واغراضها وكيفية التصرف فيها ومثل الأقاويل الشعرية وموادها واغراضها . . . » « 2 » كذا يقول الساوى : « واما مواد القياس الخطابي فالمشهورات في الظاهر والمقبولات والمظنونات وفائدة الخطابة اقناع الجمهور فيما يحق عليهم ان يصدّقوا به من الأمور السياسية والمصلحية والوظائف الشرعية وغير ذلك مما يعدّ من منافعها في الفن المفرد لها . واما مواد القياس الشعرى فالمخيلات والّذي يهم طالب السعادة من هذه الجملة في الأقوال البرهانية ليكتسبها والمغالطية ليجتنبها فلا جرم نذكرهما في فنين إن شاء الله تعالى ونتمم الكتاب بهما . » « 3 » اما أرسطو بعد البرهان وضع فصلين مستقلين للجدل والسفسطة فقط . « 4 » من المقارنة بين كتابي النجاة والإشارات والتنبيهات والبصائر نجدان الساوى تابع الشيخ الرئيس لا في أسلوبه وطريق الدراسة فقط بل في بعض الأحيان يأخذ عنه ألفاظه وعباراته عينا ، غيران الساوى مثل الشيخ في « الشفا » ضمّ مبحث المقولات إلى كتابه ووضعها في فصل المفردات بعد الكليات الخمس .
--> ( 1 ) - كذا في الأصل ( 2 ) - النجاة : صص 185 - 184 طبعة جامعة طهران - الإشارات والتنبيهات : ص 59 طبقة جامعة طهران ( 3 ) - البصائر : ص 390 ( 4 ) - منطق أرسطو : ج 3 - تحقيق الدكتور عبد الرحمن بدوي - بيروت