عمر بن سهلان الساوي
159
البصائر النصيرية في علم المنطق
طلوع الشمس . وكقولهم في حدّ الكمية انها القابلة للمساواة واللامساواة . وفي حد الكيفية انها قابلة للمشابهة وغير المشابهة ، والمساواة تعرّف بأنها اتفاق في الكمية ، والمشابهة بأنها اتفاق في الكيفية . فهذا وما أشبهه من أنواع الخطأ فيجتنب في الحدود ويصعب جدا اجتنابه . ولذلك نرى المحققين فاترى الهمم عن اعطاء الأمور حدودها الحقيقية بل قانعين بالرسوم في أكثر المواضع . وقد بقي من المباحث المتعلقة بالحد معرفة طريق اكتسابه وهل يكتسب بالبرهان أم بطريق آخر لكنا لما لم نشرع بعد في البرهان أخّرنا هذا البحث إلى ذلك الفن ونورد هناك مشاركات الحد والبرهان أيضا ان شاء اللّه تعالى . فهذا ما نريد ايراده في التأليف المفيد للتصوّر وننتقل إلى التأليف التصديقي بعون اللّه وحسن توفيقه انه هو المعين والموفق .