عمر بن سهلان الساوي
4
البصائر النصيرية في علم المنطق
« قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها » . وقال : ليس المحسن من توخى بالاحسان المحسن دون المسئ . اتّق من الشرّ اليسير فان اليسير يدل على الكثير . لا تطمع فيما لا يكون ولا تيأس مما يمكن ان يكون . الخوف رمز ليس لا حد استقامة الا به ، فمن لم يخف اللّه خاف من كل واحد ومن لم يخف عار الرذائل لم يكتسب الفضائل . » « 1 » وما زاد أهل التراجم عليه شيئا فكان من أهل ساوه ولا ندري تاريخ ولادته ومكان تعلمه وأساتذته ، لكنه نشأ وترعرع في ساوة والف كتبا وكانت له مكتبة وتصانيف . يظهر من الكتب والرسائل التي قدمها إلى الحكام والأعيان - كسائر أهل الفكر والعلم - اتصل الساوى بهم زمنا قليلا أو طويلا وكان ممن تقرب إلى سلطان سنجر وكان يختلف إليه وصنف له « الرسالة السنجرية » أشار البيهقي إلى اشتغال الساوى بانتساخ كتاب « الشفا » وبيعه لتعيّشه وكان الساوى معاصرا لأهل العلم والحكمة منهم : أبو البركات البغدادي ، ردّ الساوى عليه في رسالة سيأتي وصفها . نجيب الدين أبو بكر الطبيب النيسابوري تاج الدين حجة الحق أبو الفتح محمد الشهرستاني أفضل الدين عمر بن علي بن الغيلاني شرف الدين محمد بن مسعود المروزي وغيرهم . نظنّ انه رجع إلى موطنه آخر حياته وتوفى في ساوه ولا نستطيع ان نحدّد على وجه الدقة سنة وفاته والأقوال في تاريخ فوته مختلفة جدا والأقرب وقع وفات الساوى سنة 540 أو 550 الهجري .
--> ( 1 ) - تاريخ الحكماء : ص 151 ظهير الدين البيهقي - القاهرة سنة 1417 ه - تحقيق ممدوح حسن محمد