عمر بن سهلان الساوي

113

البصائر النصيرية في علم المنطق

فليس لأجزائها حد مشترك فإنها ان جزئت إلى ثلاثة وأربعة لم نجد طرفا مشتركا . وان جزئت إلى ثلاثة من جانب وثلاثة من جانب وترك واحد بينها كانت الأجزاء ستة ان لم يعدّ الوسط معها . وان عد مع كل واحد من الطرفين صارت ثمانية وأجزاؤها أربعة وأربعة وليس بينهما ما يشتركان فيه . وظن بعضهم أن القول نوع آخر للمنفصل سوى العدد وليس كذلك . فان كميته بسبب عروض العدد له ولو جعلنا كل ما يعرض له العدد كمّا بالذات ونوعا منه ، لكانت أشخاص الحيوانات والنبات والكواكب من الكمّ بالذات لا معروضا للكمّ . فالقول مؤلف من مقاطع هي أجزاء له وهو معدود بها لا من جهة أنها حروف أو أصوات ، بل من جهة أن كل حرف أو صوت أو مقطع واحد في نفسه والقول مجتمع منها . وهذا هو نفس العدد لا نوع آخر معه واقع تحت الكم وقد عرض للقول كما يعرض لسائر المعدودات . وقد يعتقد أن الثقل من الكمية وليس كذلك ، بل هو قوة محركة إلى أسفل . وانما يقال وزن هذا مساو لوزن ذلك إذا كانا يتقاومان في جذب كل واحد منهما عمود الميزان إلى جهته فلا « 1 » يقوى أحدهما على اشالة الآخر رأسا في نفسه .

--> ( 1 ) - فلا يقوى أحدهما على اشالة الآخر شال الميزان ارتفعت احدى كفّتيه ولم يعرف أشال الميزان أو أشال الموزون ولكن عرّف اشالت الناقة ذنبها رفعته وأشال فلان الحجر رفعه ونحو ذلك فاستعمل المصنف أشال من هذا الباب .