عمر بن سهلان الساوي
93
البصائر النصيرية في علم المنطق
كالانسان وهي صورة الجبّار « 1 » تو أمين فليس من هذا القبيل بل هو من الاشتراك المحض في الاسم من غير تشابه في المعنى وهذا هو القسم الثالث . وذلك مثل العين الواقع على منبع الماء والعضو المبصر والدينار ، فان مفهومات العين فيها مختلفة لا تشابه فيها بوجه ما وتشترك هذه الأقسام الثلاثة في اسم . وهو أن يقال لها المتفقة أسماؤها وقد يتفق أن يكون الاسم الواحد مقولا على شيئين بالاشتراك والتواطؤ ، مثل الأسود إذا قيل على القار « 2 » وعلى من اسمه أسود وهو ملون أيضا بالسواد . فإذا قيل الأسود عليه تعريفا له باسمه كان قوله عليه وعلى القار بالاشتراك . وان قيل وصفا له بالسواد كان قوله عليه بالتواطؤ ، بل يتفق أن يكون مقولا على شيء واحد من جهتين بالاشتراك كالأسود المسمى به شخص ملون بالسواد فان وقوع الأسود عليه بالإضافة إلى اسمه ولونه وقوع بالاشتراك . وربما كان معنى عاما مسمى باسم وسمىّ ذلك الاسم معنى خاص تحته ، فوقوع الاسم عليهما والحالة هذه وقوع بالاشتراك مثل الممكن إذا قيل لغير الممتنع وقيل لغير الضروري وجودا وعدما وغير الممتنع أعم من غير الضروري فإذا قيل عليهما الممكن فهو قول بالاشتراك بل قوله على
--> ( 1 ) - صورة الجبار توأمين صورة الجبار هي صورة الجوزاء برج من البروج الاثني عشر وسميت الجوزاء بالجبار لأنها على صورة ملك متوج جالس على كرسي ويعتبرون فيها صورتي انسان لهذا قيل إنهما توأمان والشعرى كوكب نير يقال له المرزم بكسر فسكون ففتح يطلع بعد الجوزاء ، وطلوعه في شدة الحر وهما الشعريان العبور التي في الجوزاء والغميصاء التي في الذراع تزعم العرب أنهما أختا سهيل . ( 2 ) - القار بالقاف شيء اسود تطلى به السفن والإبل وقيل هو الزفت .