عمر بن سهلان الساوي
90
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل الثاني في نسبة الأسماء إلى المعنى المراد بالاسم هاهنا كل لفظ دال ، سواء كان ما يراد بالاسم بعد هذا أو ما يراد بالكلمة أو بالأداة . ونسبة الأسامى إلى المسميات لا يخلو من ثلاثة أقسام فإنه اما أن يتحد الاسم ويتكثر « 1 » المسمى أو يتكثر الاسم ويتحد المسمى أو تتكثر الأسماء والمسميات معا . والقسم الأول على وجهين : أحدهما أن يكون اللفظ الواحد واقعا على المسميات الكثيرة بمعنى واحد ، لا اختلاف بينها فيه مثل الحيوان الواقع على الانسان والفرس والثور . وهذا الوجه يخص باسم المتواطي ، والكليات الخمس كلها بالنسبة إلى جزئياتها متواطئة لأنها واقعة عليها بمعنى واحد بالسوية . وربما يظن أن الجنس والنوع والفصل هي المتواطئة فحسب دون الخاصة والعرض العام وليس كذلك فان كون الاسم متواطئا هو لوقوعه على مسميات كثيرة بمعنى واحد ، لا لكون المعنى ذاتيا أو عرضيا . والثاني : من وجهي القسم الأول ينقسم ثلاثة أقسام . اما أن يكون المعنى المفهوم من اللفظ واحدا في المسميات كلها ولكن
--> ( 1 ) - ويتكثر المسمى أي يكثر ما يطلق عليه اللفظ فان الحيوان وان اتحد مفهومه وهو المعنى الموضوع له اللفظ ولكنه يكثر ما يطلق عليه الحيوان كالانسان والفرس وغيرهما وهي من مسمياته لأن كلا اسمه حيوان .