ابن هشام الأنصاري

85

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وفي زجر البغل ( عدس ) قال : * عدس ما لعبّاد عليك إمارة ( 1 ) * وقولنا : ( ممّا يشبه اسم الفعل ) احتراز من نحو قوله : [ 465 ] - * يا دار ميّة بالعلياء فالسّند *

--> - ياء لوقوعها متطرفة رابعة ، وما ذهب إليه سيبويه والخليل في هذه الكلمة أولى ؛ لأن الياء أقرب إلى الألف من الواو : الإعراب : « يا » حرف نداء « عنز » منادى مبني على الضم في محل نصب « هذا » ها : حرف تنبيه ، واسم الإشارة مبتدأ « شجر » خبر المبتدأ « وماء » معطوف عليه « عاعيت » فعل وفاعل « لو » حرف تمنّ لا يحتاج إلى جواب « ينفعني » ينفع : فعل مضارع ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به « العيعاء » فاعل ينفع ، ويجوز أن تكون « لو » شرطية ، وجملة « ينفعني » شرطها ، وجوابها محذوف : أي لو ينفعني العيعاء لأكثرت منه . الشاهد فيه : أنشده المؤلف شاهدا على أنه قد استعمل فعل من اسم الصوت الذي هو « عاعا » وهذا الفعل هو قوله « عاعيت » أي : صوت وصحت بأن قلت « عاعا » وقد استعمل الشاعر في البيت الفعل ومصدره كما ترى . ( 1 ) هذا الشاهد من كلمة ليزيد بن مفرغ الحميري ، وقد أنشد المؤلف عجزه مرتين من قبل : إحداهما في باب الموصول ، والثانية في باب الحال ، وذكرنا نسبته وسببه في الموضع الأول ؛ فارجع إليه هناك ، والذي ذكره المؤلف ههنا هو صدر ذلك العجز الذي هو قوله : * أمنت وهذا تحملين طليق * والشاهد فيه : ههنا قوله « عدس » حيث استعمله اسم صوت زجر به فرسه ، وربما استعمل بعض الشعراء كلمة « عدس » اسما للفرس نفسه كما في قول الراجز : * إذا حملت بزّتي على عدس * والدليل على أن « عدس » في هذا البيت اسم للفرس ، وليس اسم صوت ، أنه أعمل فيه حرف الجر الذي هو على ، واسم الصوت لا يعمل في شيء ولا يعمل فيه شيء ، وستقف على هذا الحكم في كلام المؤلف . [ 465 ] - هذا الشاهد من كلام النابغة الذبياني ، من قصيدة له مشهورة معدودة في المعلقات ، -