ابن هشام الأنصاري
79
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقول الآخر : [ 461 ] - * واها لسلمى ثمّ واها واها * [ فصل : اسم الفعل ضربان : ] فصل : اسم الفعل ضربان : أحدهما : ما وضع من أوّل الأمر كذلك ، كشتّان وصه ووي ( 1 ) . الثّاني : ما نقل من غيره إليه ، وهو نوعان : منقول من ظرف أو جار ومجرور ، نحو : ( عليك ) بمعنى الزم ، ومنه عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ( 2 ) ، أي : الزموا شأن
--> [ 461 ] - نسبوا هذا البيت لرؤبة بن العجاج . ومنهم من نسبه إلى أبي النجم الفضل بن قدامة العجلي ، وقد روى أبو زيد في نوادره أكثر الأبيات التي يروونها مع هذا الشاهد ونسبها لأبي الغول بعض أهل اليمن . وما ذكره المؤلف ههنا بيت من قطعة رواها أبو زيد في نوادره من الرجز المشطور ، وبعده قوله : هي المنى لو أنّنا نلناها * يا ليت عيناها لنا وفاها بثمن نرضي به أباها * إنّ أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها الإعراب : ( واها ) اسم فعل مضارع بمعنى أعجب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( لسلمى ) جار ومجرور متعلق بواها ( ثم ) حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( واها ) اسم فعل مضارع فاعله مستتر فيه وجوبا ، كالسابق ، والجملة توكيد للجملة السابقة ، وقد عطفت إحداهما على الأخرى بثم كما هو الأصل في توكيد الجمل مثل قوله تعالى : كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( واها ) توكيد لاسم الفعل السابق ، وليس من توكيد الجمل لما عرفت . الشاهد فيه : قوله ( واها ) في المواضع الثلاثة ؛ فإنه اسم فعل بمعنى أعجب . ( 1 ) ذكروا من أسماء الأفعال ( وشكان ) بمعنى قرب ، وفي مثل من أمثالهم ( وشكان ذا خروجا ) وذكروا أيضا ( سرعان ) بتثليث السين بمعنى سرع ، وفي المثل ( سرعان ذا إهالة ) وذكروا منه أيضا ( هيت ) في نحو قوله تعالى : قالَتْ هَيْتَ لَكَ بمعنى تهيأت ، وذكروا منه أيضا ( لعا ) بمعنى انتعش وارتفع . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 105 ، وقد اختلف النحاة في الكاف المتصلة بعلى ، فقال ابن -