ابن هشام الأنصاري

75

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

ويقال : ( الصّلاة جامعة ) ، فتنصب ( الصّلاة ) بتقدير احضروا ، و ( جامعة ) ( 1 ) على الحال ، ولو صرّح بالعامل لجاز . * * * هذا باب أسماء الأفعال ( 2 ) اسم الفعل : ما ناب عن الفعل معنى واستعمالا ، ك ( شتّان ) ، و ( صه ) و ( أوّه ) ( 3 ) .

--> - الهيجا ) جار ومجرور متعلق بساع ( بغير ) جار ومجرور متعلق بساع أيضا ، وغير مضاف و ( سلاح ) مضاف إليه . ويقال إن ( لا ) نافية للجنس و ( أخا ) اسمها مبني على فتح مقدر على الألف و ( له ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا ، والجملة لا محل لها صلة الموصول ، وهذا رأي جماعة من النحاة في هذا التركيب ونحوه منهم أبو علي الفارسي وابن الطراوة ، وليس هو بمرضي عند الجمهرة . الشاهد فيه : قوله : ( أخاك أخاك ) فإن النصب في مثل هذا بعامل واجب الحذف ، لكونه مكررا . ( 1 ) يجوز في هذه العبارة - وهي قولهم ( الصلاة جامعة ) أربعة أوجه : الوجه الأول : نصب الاسمين ، وهو أحسنها ، وقد ذكره المؤلف وبين إعرابه . الوجه الثاني : رفع الاسمين ، على أن يكون الأول مبتدأ ، ويكون الثاني خبرا عنه . الوجه الثالث : رفع الأول ونصب الثاني ، أما رفع الأول فعلى أنه مبتدأ حذف خبره ، وأما نصب الثاني فعلى أنه حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف ، وكأنك قد قلت : الصلاة مطلوبة حال كونها جامعة . الوجه الرابع : نصب الاسم الأول ورفع الاسم الثاني ، أما نصب الاسم الأول فعلى الإغراء ، نعني أنه مفعول به لفعل محذوف ، وأما رفع الاسم الثاني فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف ، وكأنك قد قلت : احضروا الصلاة وهي جامعة . ( 2 ) الحاجة إلى وضع أسماء الأفعال وعدم الاكتفاء بمدلولاتها - وهو الأفعال أنفسها على أرجح المذاهب - أن المتكلم قد يقصد المبالغة ويريد أن يعبر عن مقصوده بأوجز لفظ ، والسر في هذا أن اسم الفعل يدل على شدة الحدث ، فإن قال القائل ( أف ) فكأنه قال : أتضجر جدا ، وإن قال : ( شتان ) فكأنه قال : بعد بعدا شديدا ، وإن قال : ( واها ) فكأنما قال : أعجب أشد العجب ، وهكذا . ( 3 ) ههنا مبحثان يجمل بنا أن نبينهما لك بيانا واضحا ، ونبين لك - مع ذلك - رأي المؤلف -