ابن هشام الأنصاري

51

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

صلة نحو : ( وا من حفر بئر زمزماه ) ، أو في مضاف إليه ، نحو : ( وا غلام زيداه ) ، أو في محكيّ نحو : ( وا قام زيداه ) فيمن اسمه قام زيد ، ومن ضمّة نحو : ( وا زيداه ) ، أو كسرة ، نحو : ( وا عبد الملكاه ) ، و ( وا حذاماه ) فإن أوقع حذف الكسرة أو الضمة في لبس أبقيا ، وجعلت الألف ياء بعد الكسرة ، نحو : ( وا غلامكي ) وواوا بعد الضّمة ، نحو : ( وا غلامهو ) أو ( وا غلامكمو ) ، ولك في الوقف ( 1 ) زيادة هاء السّكت بعد أحرف المد . * * * [ فصل : ندبة المضاف لياء المتكلم ] فصل : وإذا ندب المضاف للياء فعلى لغة من قال : ( يا عبد ) بالكسر ، أو ( يا عبد ) بالضم ، أو ( يا عبدا ) بالألف ، أو ( يا عبدي ) بالإسكان ، يقال : ( وا عبدا ) وعلى لغة من قال : ( يا عبدي ) بالفتح ، أو ( يا عبدي ) بالإسكان ، يقال : ( وا عبديا ) بإبقاء الفتح على الأول ، وباجتلابه على الثاني ، وقد تبيّن أن لمن سكن الياء أن يحذفها أو يفتحها ، والفتح رأي سيبويه ، والحذف رأي المبرد . وإذا قيل ( يا غلام غلامي ) لم يجز في الندبة حذف الياء ؛ لأن المضاف إليها غير منادى . * * *

--> - وذهب الفراء إلى أنه يجوز حذف التنوين مع بقاء الكسرة التي تقتضيها الإضافة فيلزم قلب الألف ياء لما قلنا فيقال ( واغلام زيديه ) . ( 1 ) وقد زادوا - في النداء وفي الندبة - الهاء في الوصل معاملة للوصل معاملة الوقف ، ضرورة ، ومن ذلك قول المجنون : فناديت يا ربّاه أوّل سؤلتي * لنفسي ليلى ثمّ أنت حسيبها ومن ذلك قول الراجز : وا مرحباه بحمار ناجيه * إذا أتى قرّبته للسّانيه وقد وقع من ذلك في شعر المتنبي : وا حرّ قلباه ممّن قلبه شبم * ومن بجسمي وحالي عنده ضرم