ابن هشام الأنصاري

361

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

تقول : أكرم ، ونكرم ، ويكرم ، وتكرم ، ومكرم ، ومكرم ، وشذّ قوله : [ 580 ] - * فإنّه أهل لأن يؤكرما * [ المسألة الثانية : حذف فاء الكلمة إذا كانت واوا ، ومواقعه ] المسألة الثانية : تتعلق بفاء الفعل ، وذلك أنّ الفعل إذا كان ثلاثيا واويّ الفاء مفتوح العين فإنّ فاءه تحذف في أمثلة المضارع ، وفي الأمر ، وفي المصدر المبني على فعلة - بكسر الفاء - ويجب في المصدر تعويض الهاء من المحذوف ، تقول : يعد وتعد ونعد وأعد ، ويا زيد عد عدة ، وأمّا الوجهة فاسم بمعنى الجهة لا للتوجه ، وقد تترك تاء المصدر شذوذا ، كقوله : [ 581 ] - * وأخلفوك عد الأمر الّذي وعدوا *

--> [ 580 ] - هذا الشاهد من كلام أبي حيان الفقعسي ، ومع كثرة ترديد النحاة لهذا الشاهد فإني لم أقف له على تكملة ، وهو بيت من الرجز المشطور . اللغة : « أهل » مستحق وذو أهلية « يؤكرم » أراد يكرم ، وهو بالبناء للمجهول . الإعراب : « إنه » إن : حرف توكيد ونصب ، وضمير الغائب اسمه مبني على الضم في محل نصب « أهل » خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة « لأن » اللام لام التعليل حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وأن : حرف مصدري ونصب « يؤكرما » فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المصدرية ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما عاد عليه اسم إن ، وأن المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلق بقوله أهل . الشاهد فيه : قوله : « يؤكرم » حيث جاء به على ما هو الأصل الأصيل فيه ، ولم يحذف الهمزة كما يحذفها أهل اللسان تخفيفا ، وذلك حين اضطر إلى إقامة وزن البيت وليست الضرورة - كما ذكرنا لك مرارا - إلا معاودة الأصول المهجورة . [ 581 ] - هذا الشاهد من كلام أبي أمية الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب والذي أنشده المؤلف ههنا عجز بيت من البسيط ، وصدره قوله : * إنّ الخليط أجدّوا البين فانجردوا * اللغة : « الخليط » معناه المخالط ، ونظيره النديم بمعنى المنادم والجليس بمعنى المجالس ، ويطلق عل الواحد والجمع بلفظ واحد « أجدوا البين » صيروه جديدا ، والبين هو الفراق والبعد ، وأراد أنهم أحدثوا فرقة « انجردوا » بعدوا ، تقول : « انجرد بنا السير » تريد أنه اشتد وطال ، ويروى في مكان هذه الكلمة « فانصرموا » ومعناه انقطعوا -