ابن هشام الأنصاري
36
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وهي إمّا مفتوحة أو ساكنة ؛ نحو : ( يا مكرمي ) و ( يا ضاربي ) . [ الثالث : ما فيه ست لغات ، وهو ما ليس أبا ولا أما مما عدا النوعين ] الثالث : ما فيه ست لغات ، وهو ما عدا ذلك وليس أبا ولا أما ؛ نحو : ( يا غلامي ) ، فالأكثر حذف الياء والاكتفاء بالكسرة ، نحو : يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 1 ) ثم ثبوتها ساكنة ، نحو : يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ( 2 ) ، أو مفتوحة ، نحو : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ( 3 ) ، ثم قلب الكسرة فتحة والياء ألفا ، نحو : يا حَسْرَتى ( 4 ) ، وأجاز الأخفش حذف الألف والاجتزاء بالفتحة ، كقوله : [ 441 ] - * بلهف ولا بليت ولا لوانّي *
--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 16 . ( 2 ) سورة الزخرف ، الآية : 68 . ( 3 ) سورة الزمر ، الآية : 53 . ( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 56 ، ومثل هذه الآية قول الشاعر : بانت لتحزننا عفاره * يا جارتا ما أنت جاره وقول تأبط شرا : فأصبحت والغول لي جارة * فيا جارتا أنت ما أهولا [ 441 ] - لم أجد أحدا من الذين استشهدوا بهذا الشاهد أو تكلموا عليه قد نسبه إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف ههنا هو عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * ولست براجع ما فات منّي * اللغة : ( براجع ) هو اسم فاعل فعله رجع يرجع - من باب ضرب - تقول : رجعت الشيء أرجعه ، وفي القرآن الكريم : فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ وهو أفصح وأشهر من أرجعه ، ويروى : ( ولست بمدرك ) اسم فاعل من ( أدرك الشيء ) بمعنى حصل عليه . الإعراب : ( لست ) ليس : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه ( براجع ) الباء زائدة ، وراجع : خبر ليس ( ما ) اسم موصول مفعول به لراجع ( فات ) فعل ماض فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، والجملة لا محل لها صلة ( مني ) جار ومجرور متعلق بفات ( بلهف ) الباء حرف جر ، ولهف : منادى بحرف نداء محذوف وجملته تقع معمولا لقول محذوف يقع مجرورا بالباء ، وتقدير الكلام : بقولي يا لهف ، والباء ومجرورها يتعلقان براجع ( ولا ) الواو عاطفة ، لا : زائدة لتأكيد النفي ( بليت ) الباء جارة ، وليت قصد لفظه : مجرور بالباء ( ولا ) مثل سابقه ( لو أني ) قصد لفظه -