ابن هشام الأنصاري

359

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وبنو تميم تصحّح اليائي فيقولون : مبيوع ومخيوط ، قال : [ 578 ] - * وكأنّها تفّاحة مطيوبة * وقال : [ 579 ] - * وإخال أنّك سيّد معيون *

--> [ 578 ] - هذا نصف بيت من الكامل ، ولم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، ولم أقف له على تكملة . اللغة : « كأنها » الضمير المتصل المنصوب يعود إلى الخمر التي يصفها الشاعر ، كما يقول الشيخ خالد « تفاحة » التفاح معروف ، ووجه التشبيه ذكاء الرائحة وطيبها « مطيوبة » اسم المفعول من قولهم « طاب فلان الشيء يطيبه » من باب ضرب - إذا وجده طيبا لذيذا حلوا ، وتقول أيضا : طاب الشيء يطيب - من باب ضرب أيضا - إذا لذ وذكا وحسن وحلا ؛ فهذا الفعل يأتي متعديا ومنه أخذ اسم المفعول ، ويأتي لازما . الإعراب : « كأنها » كأن : حرف تشبيه ونصب ينصب الاسم ويرفع الخبر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبة المؤنثة العائد إلى الخمر الموصوفة اسم كأن مبني على السكون في محل نصب « تفاحة » خبر كأن مرفوع بالضمة الظاهرة ، « مطيوبة » نعت لتفاحة ، مرفوع بالضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله « مطيوبة » وكان قياس الشائع في كلام العرب أن يقول مطيبة كمبيعة . [ 579 ] - هذا الشاهد من كلام العباس بن مرداس السلمي ، يخاطب كليب بن عمرو السلمي ثم الظفري ، والذي أنشده المؤلف ههنا عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : * قد كان قومك يحسبونك سيّدا * اللغة : « إخال » أظن « معيون » يروى بالعين مهملة وبالغين معجمة ؛ فمن رواه بالعين المهملة فهو يراه اسم المفعول من « عانه يعينه » إذا أصابه بالعين ، أو أصاب عينه ومن رواه بالغين المعجمة - وهو الأوفق - فهو يراه اسم المفعول أيضا من قولهم « غين على قلب فلان » بالبناء للمجهول - أي غطي على قلبه وحجب فلم يعرف مأتي الأمور ولا مواردها ولا مصادرها ، وفي الحديث « إنه ليغان على قلبي » ومن الناس من يرويه « سيد مغبون » بالغين المعجمة والباء الموحدة ، وهو تحريف ولا شاهد فيه ، ومغيون ومعيون - بالغين المعجمة وبالعين المهملة مع الياء المثناة - كلاهما مما ورد تصحيحه ، -