ابن هشام الأنصاري
357
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
هذا باب نقل حركة الحرف المتحرّك المعتل إلى الساكن الصحيح قبله وذلك في أربع مسائل : إحداها : أن يكون الحرف المعتل عينا لفعل . ويجب بعد النقل في المسائل الأربع أن يبقى الحرف المعتلّ إن جانس الحركة المنقولة ، نحو : يقول ويبيع ، أصلهما يقول مثل يقتل ويبيع مثل يضرب ، وأن تقلبه حرفا يناسب تلك الحركة إن لم يجانسها ، نحو : يخاف ويخيف ، أصلهما : يخوف كيذهب ويخوف كيكرم . ويمتنع النّقل إن كان السّاكن معتلّا ، نحو : بايع ، وعوّق وبيّن ، أو كان فعل
--> - * يا هال ذات المنطق التّمتام * اللغة : « هال » اسم امرأة ، وأصله هالة ، منقول من « هالة القمر » للنجوم التي تحيط به ، كما سموا « ثريا » وسموا « قمرا » وسموا « بدرا » وسموا « سهيلا » وأشباه ذلك « المنطق » أصله اسم لمحل النطق ، وقد يطلقونه على الكلام نفسه من باب إطلاق اسم المحل وإرادة الحال فيه ، ويجوز في البيت أن يراد به كل واحد من هذين « التمتام » الذي فيه تمتمة - بوزن دحرجة - وهي رد الكلام إلى التاء والميم ، أو سبق الكلام الحنك الأعلى ، والرجل تمتام ، والمرأة تمتامة ؛ وقال أبو زيد : التمتام الذي يعجل في كلامه ولا يفهمك « المخضب » الذي جعل فيه الخضاب « البنام » أراد البنان وهو الإصبع . الإعراب : « يا » حرف نداء « هال » منادى مبني على ضم الحرف المحذوف لأجل الترخيم في محل نصب « ذات » نعت لهال باعتبار محله منصوب بالفتحة الظاهرة . وذات مضاف و « المنطق » مضاف إليه « التمتام » نعت للمنطق مجرور بالكسرة الظاهرة « وكفك » الواو حرف عطف ، كف : معطوف على المنطق ، وهو مضاف وكاف المخاطبة مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر « المخضب » نعت للكف مجرور بالكسرة الظاهرة ، والمخضب مضاف و « البنام » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله « البنام » حيث أبدل الميم من النون لما احتاج إلى ذلك ؛ لأن الأرجوزة كلها مبنية على حرف الميم .