ابن هشام الأنصاري
332
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقال : [ 565 ] - * خالي عويف وأبو علجّ *
--> - وهو من الظباء الذي لونه لون التراب « تقبض الذئب » جمع نفسه وتهيأ للوثوب عليه « مال » انحاز وركن « أرطاة » واحدة الأرطى ، وهو شجر ذو ثمر كالعناب « حقف » بكسر الحاء وسكون القاف - وهو ما اعوج وانحنى من الرمل « الطجع » اتكأ على الأرض . الإعراب : « مال » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الأباز « إلى » حرف جر « أرطاة » مجرور بإلى ، والجار والمجرور متعلق بقوله مال ، وأرطاة مضاف و « حقف » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « فالطجع » الفاء حرف عطف ، الطجع : فعل ماض فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الأباز . الشاهد فيه : قوله « فالطجع » فإن أصله فاضطجع بعد إبدال تاء افتعل طاء لوقوعها بعد حرف من حروف الإطباق - وهو الضاد - ثم أبدل الضاد لاما ، وهو إبدال شاذ ، والأصل الأصيل في هذه الكلمة « اضتجع » فقلبت التاء طاء فصارت « اضطجع » ثم قلبت الضاد لاما فصارت « فالطجع » ففي الكلمة إبدال قياسي وإبدال شاذ ، وذلك ظاهر إن شاء اللّه . [ 565 ] - نسب أبو علي القالي هذا الشاهد لرجل من أهل البادية ، ولم يعين اسمه ، وهو من شواهد سيبويه ( 2 / 288 ) وانظر أيضا كتابنا صفوة دروس التصريف ( ق 4 ص 4 ) والذي أنشده المؤلف ههنا بيت من مشطور الرجز ، وبعده قوله : المطعمان اللّحم بالعشجّ * وبالغداة كتل البرنجّ * يقلع بالودّ وبالصّيصجّ * اللغة : « خالي » روى أبو علي القالي في مكان هذه الكلمة « عمي » « عويف » مصغرا - اسم رجل ، ويروى في مكانه « لقيط » « العشج » هو العشي ، وهو آخر النهار « كتل البرنج » الكتل - بضم ففتح - جمع كتلة - بضم فسكون - وهي اسم يطلق على كل مجتمع ، والبرنج : أراد به البرني ، وهو نوع من التمر الجيد البالغ الجودة ، ويروى « كسر البرنج » « الود » بفتح الواو وتشديد الدال - الوتد « الصيصج » أراد به الصيصي ، وهو قرن البقرة ، يريد أنه شديد التماسك فيحتاج إلى علاج لقلعه . الإعراب : « خالي » خال : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وخال مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر « عويف » خبر المبتدأ « وأبو » الواو حرف عطف ، أبو : معطوف على عويف ، وأبو مضاف و « علج » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . -