ابن هشام الأنصاري

325

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الأصل ، كقولك في حلتيت ، وسحنون ، واغدودن : فعليل ، وفعلول ، وافعوعل . وإذا كان في الموزون تحويل ، أو حذف ، أتيت بمثله في الميزان ، فتقول في ناء : فلع ، لأنّه من نأى ، وفي الحادي : عالف ؛ لأنّه من الوحدة ، وتقول في يهب : يعل ، وفي بع : فل ، وفي قاض : فاع . * * * فصل فيما تعرف به الأصول والزوائد قال النّاظم رحمه اللّه : والحرف إن يلزم فأصل ، والّذي * لا يلزم الزّائد مثل تا احتذي وفي التعريفين نظر : أمّا الأول فلأن الواو من ( كوكب ) ، والنون من ( قرنفل ) زائدتان كما ستعرفه مع أنّهما لا يسقطان . وأما الثاني فلأن الفاء من ( وعد ) والعين من ( قال ) واللام من ( غزا ) أصول مع سقوطهنّ في ( يعد ) و ( قل ) و ( لم يغز ) . وتحرير القول فيما تعرف به الزّوائد أن يقال : اعلم أنّه لا يحكم على حرف بالزّيادة حتى تزيد بقيّة أحرف الكلمة على أصلين ، ثم الزّائد نوعان ، تكرار لأصل ، وغيره . فالأوّل : لا يختصّ بأحرف بعينها ، وشرطه أن يماثل اللام كجلبب وجلباب أو العين : إما مع الاتصال كقتّل ، أو مع الانفصال بزائد كعقنقل ، أو تماثل الفاء والعين كمرمريس ، أو العين واللّام كصمحمح ، وأمّا الذي يماثل الفاء وحدها كقرقف ، وسندس ، أو العين المفصولة بأصل كحدرد - فأصلي . وإذا بني الرباعي من حرفين فإن لم يصحّ إسقاط ثالثه فالجميع أصل كسمسم ، وإن صحّ كلملمه ولمّه ، فقال الكوفيّون : ذلك الثالث زائد مبدل من حرف مماثل للثاني ، وقال الزجاج : زائد غير مبدل من شيء ، وقال بقيّة البصريين : أصل .