ابن هشام الأنصاري
307
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ فصل : وما خرج عما قرّرناه في هذا الباب فشاذّ ، ] فصل : وما خرج عما قرّرناه في هذا الباب فشاذّ ، كقولهم : أمويّ ، بالفتح ، وبصريّ ، بالكسر ، ودهريّ ، للشيخ الكبير بالضم ، ومروزيّ ، بزيادة الزاي ، وبدويّ ، بحذف الألف ، وجلوليّ وحروريّ ، بحذف الألف والهمزة ( 1 ) . * * * هذا باب الوقف [ الوقف على الاسم المنون ] إذا وقفت على منوّن ، فأرجح اللّغات وأكثرها أن يحذف تنوينه بعد الضمّة والكسرة ، ك ( هذا زيد ) ، و ( مررت بزيد ) ، وأن يبدل ألفا بعد الفتحة : إعرابيّة كانت ، ك ( رأيت زيدا ) ، أو بنائيّة ، ك ( إيها ) و ( ويها ) . وشبّهوا ( إذن ) بالمنوّن المنصوب ؛ فأبدلوا نونها في الوقف ألفا ، هذا قول الجمهور ، وزعم بعضهم أنّ الوقف عليها بالنون ، واختاره ابن عصفور ، وإجماع القرّاء السّبعة على خلافه . [ الوقف على هاء الضمير ] وإذا وقف على هاء الضمير فإن كانت مفتوحة ، ثبتت صلتها ، وهي الألف ، ك ( رأيتها ) ، و ( مررت بها ) ، وإن كانت مضمومة ، أو مكسورة ، حذفت صلتها ، وهي الواو والياء ، ك ( رأيته ) ، و ( مررت به ) إلّا في الضّرورة ، فيجوز إثباتها ، كقوله : [ 553 ] - ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأن لون أرضه سماؤه
--> - معنى المنتسب إلى النهار ؛ فاستغنى بهذه الصيغة عن زيادة ياء المنتسب على المنسوب إليه - وهو النهار - بحيث يقول « نهاري » كما فعل حين نسب إلى الليل في قوله « بليلي » . ( 1 ) هما نسبتان إلى جلولاء وحروراء ، وهما اسمان لمكانين معينين ، وكانوا يسمون جماعة من الخوارج « حرورية » لتجمعهم في هذا المكان . [ 553 ] - هذا الشاهد من كلام رؤبة بن العجاج ، وهو بيت من الرجز أو بيتان من مشطوره ، ورواية الديوان : * وبلد عامية أعماؤه * اللغة : « مهمه » هو الصحراء التي يشق السير فيها ، سميت بذلك توهما أن السالك فيها يقول لرفقته « مه ، مه » أي انكفف عن الكلام « مغبرة أرجاؤه » الأرجاء : جمع رجا - بفتح -