ابن هشام الأنصاري

294

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ فصل : يجوز أن نعوض عما حذف بياء ساكنة قبل آخر البنية لا يكسر ما قبل الآخر في أربع مسائل ] فصل : واعلم أنه يستثنى من قولنا : ( يكسر ما بعد ياء التصغير فيما تجاوز الثّلاثة ) أربع مسائل : إحداها : ما قبل علامة التأنيث ، وهي نوعان : تاء ، كشجرة ، وألف ، كحبلى . الثانية : ما قبل المدّة الزّائدة قبل ألف التأنيث ، كحمراء . الثالثة : ما قبل ألف أفعال ، كأجمال وأفراس . الرابعة : ما قبل ألف فعلان الذي لا يجمع على فعالين ، كسكران وعثمان . فهذه المسائل الأربع ، يجب فيها أن يبقى ما بعد ياء التّصغير مفتوحا ، أي : باقيا على ما كان عليه من الفتح قبل التّصغير ، تقول : شجيرة ، وحبيلى ، وحميراء ، وأجيمال ، وأفيراس ، وسكيران ، وعثيمان ، وتقول في سرحان وسلطان : سريحين وسليطين ؛ لأنّهم جمعوهما على سراحين وسلاطين . * * * [ فصل : لا يحذف شيء في تصغير الاسم إذا كان واحدا من ثمانية أشياء ] فصل : ويستثنى أيضا من قولنا : ( يتوصّل إلى مثال فعيعل وفعيعيل ) بما يتوصّل به من الحذف إلى مثال مفاعل ومفاعيل ثماني مسائل ، جاءت في الظّاهر ، على غير ذلك ، لكونها مختومة بشيء ، قدّر انفصاله عن البنية ، وقدّر التّصغير واردا على ما قبل ذلك الشّيء ، وذلك ما وقع بعد أربعة أحرف ، من ألف التّأنيث ممدودة ، كقرفصاء ، أو تائه ، كحنظلة ، أو علامة نسب ، كعبقريّ ، أو ألف ونون زائدتين ، كزعفران ، وجلجلان ، أو علامة تثنية ، كمسلمين ، أو علامة جمع تصحيح للمذكّر ، كجعفرين ، أو للمؤنّث ، كمسلمات ، وكذلك عجز المضاف ، كامرىء القيس ، وعجز المركّب ، كبعلبكّ . فهذه كلّها ثابتة في التّصغير ؛ لتقديرها منفصلة ، وتقدير التّصغير واقعا على ما قبلها ، وأمّا في التّكسير ، فإنّك تحذف ، فتقول : قرافص ، وحناظل ، وعباقر ، وزعافر ، وجلاجل ، ولو ساغ تكسير البواقي ، لوجب الحذف ، إلّا أنّ المضاف يكسّر بلا حذف ، كما في التّصغير ، تقول : أمارىء القيس ، كما تقول : أميرىء القيس ؛ لأنّهما كلمتان ، كلّ منهما ذات إعراب يخصّها ؛ فكان ينبغي للنّاظم أن لا يستثنيه