ابن هشام الأنصاري

291

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

نحو : قنديل ، أو واوا أو ألفا قلبا ياءين ، نحو : عصفور وسرداح ( 1 ) . * * * الثالث والعشرون : شبه فعالل ، ويطّرد في مزيد الثّلاثيّ غير ما تقدم . ولا تحذف زيادته إن كانت واحدة ، كأفكل ( 2 ) ومسجد وجوهر وصيرف

--> ( 1 ) السرداح - بكسر السين وسكون الراء - المكان اللين ، وهو أيضا الناقة الكثيرة اللحم ، وجمعه سراديح . ( 2 ) الأفكل - بفتح الهمزة والكاف بينهما فاء ساكنة - الرعدة والارتعاش ولا يبنى منه فعل ، وقد وقع في جميع النسخ المطبوعة « كأفضل » وقد قلدناها فيما سبق اغترارا بالنسخة التي شرح عليها الشيخ خالد ، وقد تبين لنا أن هذا تصحيف صوابه ما أثبتناه الآن ، وبيان ذلك أن الذي يجمع على هذه الزنة من وزن أفعل هو ما كان اسما على أي وجه كان من الضبط ، نحو إصبع وأصابع ، وأفكل وأفاكل ، وأيلم وأيالم ، وأولق وأوالق ، ومن ذلك يرمع اسم للحجر الخوار الهشّ ، ومن ذلك أزمل وأيدع اسم للزعفران ، ومن ذلك أدهم للقيد وأسود وأرقم اسمين من أسماء الحيّة ، وأيصر وأياصر ، والأيصر الحشيش ، ويقال : الأيصر على وزن فيعل والألف أصلية ، فأما أفعل إن كان وصفا ، فإن كان مؤنثه على فعلاء - نحو أحمر وحمراء وأورق وورقاء - فإنه يجمع على فعل - بضم فسكون - تقول « حمر » و « ورق » وإن كان مؤنثه على فعلى فإن مؤنثه يجمع على فعل - بضم الفاء وفتح العين - نحو الصغرى والصغر والكبرى والكبر ، ولا يجمع هو ؛ لأنه أفعل تفضيل مجرد من أل ومن الإضافة ، وإذا كان أفعل التفضيل مجردا من أل ومن الإضافة فإنه يلزم الإفراد والتذكير ، كما هو معلوم ، فإن اقترن بأل نحو الأفضل أو أضيف لمعرفة نحو أكرم الناس فقد أشبه الأسماء غير الأوصاف : وحينئذ يجوز جمعه كما تجمع الأسماء ، وعلى هذا لو كان تمثيل المؤلف بالأفضل - مقرونا بأل - يكون صحيحا . ومما يدل على جواز جمع أفعل التفضيل المقرون بأل على أفاعل قول الشاعر : قهرناكم حتّى الكماة فأنتم * تهابوننا حتّى بنينا الأصاغرا وقد سلك أبو العلاء المعري هذا المسلك في قوله : وإنّي وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل وانظر عبارة المؤلف في ص 351 أثناء الكلام على إبدال الياء واوا . -