ابن هشام الأنصاري

269

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ تثنية المعتل المقصور على نوعين ] الرابع : المعتلّ المقصور ، وهو نوعان : أحدهما : ما يجب قلب ألفه ياء ، وذلك في ثلاث مسائل ؛ إحداها : أن تتجاوز ألفه ثلاثة أحرف ، كحبلى وحبليان ، وملهى وملهيان . وشذّ قولهم : في تثنية قهقرى ، وخوزلى : قهقران ، وخوزلان ، بالحذف . الثّانية : أن تكون ثالثة مبدلة من ياء كفتى ، قال اللّه تعالى : وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ ( 1 ) ، وشذّ في حمى حموان ( 2 ) ، بالواو . الثّالثة : أن تكون غير مبدلة ، وقد أميلت كمتى ، لو سمّيت بها قلت في تثنيتها : متيان . والثّاني : ما يجب قلب ألفه واوا ، وذلك في مسألتين ؛ إحداهما : أن تكون مبدلة من الواو ، كعصا ، وقفا ، ومنا ، وهو لغة في المنّ الذي يوزن به ، قال : [ 538 ] - * عصا في رأسها منوا حديد *

--> - كأنّ خصييه من التّدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل وقد ورد من ذلك في تثنية ألية قول الراجز : * ترتجّ ألياه ارتجاج الوطب * وقد ثنى عنترة ألية على الأصل فأثبت التاء ، وذلك في قوله : متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 36 . ( 2 ) لأن ألفه منقلبة عن ياء ، بدليل « حميت الحمى أحميه » من مثال رميت الشيء أرميه . [ 538 ] - وهذا الشاهد أيضا مما بحثت عن قائله كثيرا فلم أوفق للعثور على نسبة لمعين ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * وقد أعددت للعذّال عندي * اللغة : « أعددت » هيأت « العذال » جمع عاذل ، وهو اللائم المتسخط « منوا » مثنى منا - بزنة عصا - وهو معيار من معايير الوزن كانوا يزنون به ، ويقال فيه : « من » بتشديد النون أيضا ، وارجع إلى باب التمييز فقد ذكره المؤلف هناك ، وارجع إلى حواشينا في باب جمع التكسير . الإعراب : « قد » حرف تحقيق « أعددت » فعل وفاعل « للعذال » جار ومجرور متعلق بأعددت « عندي » عند : ظرف متعلق بأعددت أيضا منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل -