ابن هشام الأنصاري
267
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 536 ] - * وأهل الوفا من حادث وقديم * واختلفوا في جواز مدّ المقصور للضرورة ، فأجازه الكوفيون متمسكين ، بنحو قوله : [ 537 ] - * فلا فقر يدوم ولا غناء *
--> [ 536 ] - وهذا الشاهد مما لم أجد أحدا نسبه إلى قائل بعينه ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * فهم مثل النّاس الّذي يعرفونه * اللغة : « فهم مثل الناس » يريد أن أمرهم مشتهر بين الناس اشتهارا يجعلهم يضربون بهم المثل في كل صفة من صفات الرجولية ، أو يتشبهون به ويحتذونه ويتخذونه نبراسا « الوفا » هو ضد الغدر ونقض العهود . الإعراب : « هم » ضمير منفصل مبتدأ « مثل » خبر المبتدأ ، وهو مضاف و « الناس » مضاف إليه « الذي » اسم موصول صفة لمثل الناس مبني على السكون في محل رفع « يعرفونه » فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة فاعله ، وضمير الغائب العائد إلى المثل مفعول به ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول « وأهل » الواو عاطفة ، أهل : معطوف على خبر المبتدأ ، وهو مضاف و « الوفا » مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر « من حادث » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من أهل الوفا « وقديم » الواو حرف عطف ، قديم : معطوف على حادث . الشاهد فيه : قوله : « الوفا » فإن أصله الوفاء بالمد ، فلما احتاج لإقامة الوزن قصره اضطرارا . [ 537 ] - وهذا الشاهد أيضا مما لم يتيسر لي الوقوف على نسبته إلى قائل بعينه ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * سيغنيني الّذي أغناك عنّي * الإعراب : « سيغنيني » سيغني : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به « الذي » اسم موصول فاعل سيغني مبني على السكون في محل رفع « أغناك » أغنى : فعل ماض فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي ، وضمير المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب « عني » جار ومجرور متعلق بقوله أغنى ، والجملة من الفعل الماضي وفاعله لا محل لها من -