ابن هشام الأنصاري

258

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فصل : الغالب في التاء أن تكون لفصل صفة المؤنث من صفة المذكّر ، ك ( قائمة ) و ( قائم ) . [ لا تدخل تاء التأنيث في خمسة أوزان ] ولا تدخل هذه التاء في خمسة أوزان : أحدها : فعول بمعنى فاعل ك ( رجل صبور ) و ( امرأة صبور ) ومنه وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ( 1 ) أصله بغويا ، ثمّ أدغم ، وأمّا قولهم : ( امرأة ملولة ) فالتّاء للمبالغة ، بدليل : ( رجل ملولة ) وأمّا ( امرأة عدوّة ) فشاذ محمول على صديقة ، ولو كان فعول بمعنى مفعول لحقته التّاء ، نحو : ( جمل ركوب ) و ( ناقة ركوب ) ( 2 ) . والثاني : فعيل بمعنى مفعول ، نحو : ( رجل جريح ) و ( امرأة جريح ) وشذّ -

--> * أرمي عليها وهي فرع أجمع * اللغة : ( وهي فرع ) يقال : قوس فرع ، وذلك إذا كانت قد اتخذت من رأس القضيب ولم تكن فلقا ( وإصبع ) لم يرد حقيقة مقدار الإصبع ، ولكنه أشار إلى أن هذه القوس كاملة وافية ، وذلك كما تقول ، هذا الثوب سبعة أذرع وزائد ، وقيل : بل الإصبع يراد بها حقيقة مقدارها لأن القوس العربية الكاملة تكون بهذا القدر . الإعراب : ( أرمي ) فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( عليها ) جار ومجرور متعلق بأرمي ( وهي ) الواو واو الحال ، هي : ضمير منفصل مبتدأ ، مبني على الفتح في محل رفع ( فرع ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ( أجمع ) توكيد ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال ( وهي ) الواو عاطفة ، هي : ضمير منفصل مبتدأ ( ثلاث ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وثلاث مضاف و ( أذرع ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( وإصبع ) الواو حرف عطف ، إصبع : معطوف على ثلاث أذرع ، والمعطوف على المرفوع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( ثلاث أذرع ) فإن أذرعا جمع ذراع ، والذراع مؤنثة ، والدليل على تأنيثها سقوط التاء من عددها ؛ لأنك قد علمت أن العدد من ثلاثة إلى عشرة يذكر مع المؤنث ويؤنث مع المذكر . ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 28 . ( 2 ) جعل ابن مالك في التسهيل عدم إلحاق التاء في الصيغ الأربع غالبا ، لا واجبا .