ابن هشام الأنصاري
240
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
والمقدار ، وكونهما مبنيين ، وكون البناء على السكون ، ولزوم التّصدير ، والاحتياج إلى التمييز . [ يفترقان أيضا في خمسة أمور أيضا ] ويفترقان أيضا في خمسة أمور أيضا ( 1 ) :
--> - حرف جر ، أو مضاف ، وأنها تكون في محل نصب في ثلاث صور : أن تكون كناية عن مصدر ، وأن تكون كناية عن ظرف ، وأن يقع بعدها فعل متعد ولم يستوف مفعوله ، وأنها تكون في محل رفع مبتدأ في خمس صور : أن يقع بعدها فعل لازم ، أو فعل متعد رافع لضميرها ، أو فعل متعد رافع لسببها ، أو رافع لأجنبي وقد استوفى مفعوله وهو غير ضميرها ، أو لا يقع بعدها فعل أصلا ، وأنها تكون محتملة للرفع على الابتداء وللنصب على المفعولية في صورة واحدة ، وهي أن يليها فعل متعد استوفى مفعوله وهو ضمير عائد إلى كم ، فهذه إحدى عشرة صورة ، وقد عرفتها في بيان واضح وتفصيل حاصر ، فكن منها على ثبت ، واللّه يهديك ويوفقك . ( 1 ) تبين لنا أن الفرق بين كم الاستفهامية وكم الخبرية من ثمانية أوجه : الأول : أن تمييز الاستفهامية لا يكون إلا مفردا نحو قولك ( كم كتابا قرأت ) هذا مذهب البصريين ، وفي هذا مذهبان آخران ، أحدهما مذهب جمهور الكوفيين وحاصله أنه يجوز أن يقع تمييز الاستفهامية جمعا مطلقا ، نحو قولك : ( كم شهودا لك ) والثاني مذهب الأخفش ، وحاصله أنه يجوز أن يؤتى بالتمييز جمعا إن كان السؤال عن الجماعات نحو قولك : ( كم غلمانا لك ) إن كنت تريد السؤال عن أصناف الغلمان . والبصريون الذي يوجبون إفراد تمييز كم الاستفهامية يقولون : ما أوهم مجيء تمييز الاستفهامية جمعا فإن هذا الجمع يجعل حالا ، ويكون التمييز مفردا محذوفا . أما تمييز كم الخبرية فقد يكون مفردا نحو قولك : ( كم رجل زارك ) وقد يكون مجموعا نحو قولك : ( كم رجال زاروك ) بغير خلاف ، والإفراد أكثر في الاستعمال ، وأبلغ في المعنى ، والمفرد هنا ما كان لفظه مفردا فهو يشمل ما يؤدي معنى الجمع كقوم ورهط . الوجه الثاني : أن تمييز كم الاستفهامية الأصل فيه أن يكون منصوبا نحو قولك ( كم قرشا ثمن هذا الكتاب ) وقد أوجب ذلك جماعة من النحاة فلم يجيزوا جره مطلقا ، وفي هذا مذهبان آخران ، أحدهما أنه يجوز جر تمييز كم الاستفهامية مطلقا ، وهذا مذهب الفراء والزجاج والفارسي ، والثاني أنه يجوز جر تمييز كم الاستفهامية إن كانت هي قد وقعت مجرورة بحرف نحو قولك ( بكم درهم اشتريت ثوبك ) وجار التمييز عند -