ابن هشام الأنصاري

232

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

كَوْكَباً ( 1 ) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً ( 2 ) وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ( 3 ) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ( 4 ) ، وأما قوله تعالى : وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً ( 5 ) ، ف ( أسباطا ) بدل من ( اثنتي عشرة ) والتمييز محذوف ، أي : اثنتي عشرة فرقة ، ولو كان ( أسباطا ) تمييزا لذكّر العددان ؛ لأنّ السّبط مذكر ، وزعم الناظم أنه تمييز ، وأن ذكر ( أمما ) رجّح حكم التّأنيث كما رجّحه ذكر ( كاعبان ومعصر ) في قوله : * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر ( 6 ) * [ 523 ] [ فصل : إضافة العدد المركب إلى مستحقه ولغات العرب فيه ] فصل : ويجوز ( 7 ) في العدد المركب - غير ( اثني عشر ) و ( اثنتي عشرة ) - أن

--> - ومما خرجوا عليه الآية قول بعضهم : إن ( أسباطا ) نعت لمنعوت محذوف و ( أمما ) نعت لأسباط ، وأصل الكلام : وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا أمما ، وفي هذا التخريج النعت بالجامد مرتين . ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 4 ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 36 ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 242 ( 4 ) سورة ص ، الآية : 23 . ( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : 160 . ( 6 ) قد سبق الاستشهاد بهذا الشاهد قريبا ( وهو الشاهد رقم 523 ) والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * فكان مجنّي دون من كنت أتّقي * وارجع إلى شرحه في ص 222 . ( 7 ) حاصل ما ذكره المؤلف في هذا الفصل أن العدد المركب - وهو أحد عشر وأخواته - ما عدا ( اثنا عشر ) في المذكر ، و ( اثنتا عشرة ) في المؤنث ، إذا أضيف إلى مستحقه - أي مالكه وشبهه ، فقد حكى النحاة فيه عن العرب ثلاث لغات : اللغة الأولى : أن يبقى العدد المركب على حالته التي كان عليها قبل الإضافة مفتوح الجزأين ويضاف مجموع العدد المركب إلى مستحقه ، فتقول ( هذه أحد عشر زيد ) فهذه : مبتدأ ، وأحد عشر : خبر المبتدأ مبني على فتح الجزأين في محل رفع ، وأحد -