ابن هشام الأنصاري
229
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ويضاف لجمع التصحيح في مسألتين ( 1 ) : إحداهما : أن يهمل تكسير الكلمة ، نحو : سَبْعَ سَماواتٍ ( 2 ) ، و ( خمس صلوات ) و سَبْعَ بَقَراتٍ ( 3 ) . والثانية : أن يجاور ما أهمل تكسيره ، نحو : سَبْعَ سُنْبُلاتٍ ( 4 ) ، فإنّه في التّنزيل مجاور ل سَبْعَ بَقَراتٍ . ويضاف لبناء الكثرة في مسألتين : إحداهما : أن يهمل بناء القلّة ، نحو : ( ثلاث جوار ) و ( أربعة رجال ) و ( خمسة دراهم ) . والثانية : أن يكون له بناء قلّة ، ولكنه شاذ قياسا أو سماعا فينزّل لذلك منزلة المعدوم ؛ فالأوّل نحو : ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ( 5 ) ، فإن جمع قرء بالفتح على أقراء شاذ ، والثاني نحو : ( ثلاثة شسوع ) فإن أشساعا قليل الاستعمال . * * *
--> ( 1 ) وبقي مما تضاف معه الثلاثة وأخواتها إلى جمع التصحيح مسألتان . الأولى : أن يكون جمع التكسير غير قياسي وقد مثلوا لذلك بقولك ( ثلاث سعادات ) جمع سعاد اسم امرأة ، وهذا بناء على أن وزن فعائل من جمع التكسير لا ينقاس إلا في نحو سحابة وكتيبة مما هو مؤنث بتاء التأنيث ، فأما المؤنث بغير علامة التأنيث فلا يجمع هذا الجمع ، فإن ورد من ذلك شيء نحو عجوز وعجائز حفظ ولم يقس عليه ، ولا نسلم لهم ذلك . الثانية : أن يكون تكسير الكلمة واردا لكنه مع وروده قليل الاستعمال ، نحو قوله تعالى : فِي تِسْعِ آياتٍ فإن تكسير آية على آي وارد عن العرب ، ولكنه ليس كثيرا في استعمالهم ، فلهذا عدل عنه إلى جمع المؤنث السالم الكثير الاستعمال . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 29 ( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 43 ( 4 ) سورة يوسف ، الآية : 43 ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 228