ابن هشام الأنصاري
221
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ فصل : حكم مميز الثلاثة والعشرة ] فصل ( 1 ) : مميّز الثّلاثة والعشرة وما بينهما إن كان اسم جنس ( 2 ) ، ك ( شجر )
--> - سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً الصورة الثانية : أن تذكر المعدود ثم تصفه باسم العدد ، وهذه الصورة تتجاذبها قاعدتان : الأولى قاعدة العدد مع المعدود وهي تقتضي تأنيث العدد مع المعدود المذكر وعكسه ، فتقول تطبيقا لها ( عندي رجال ثلاثة ) و ( عندي فتيات ثلاث ) والقاعدة الثانية قاعدة الصفة مع الموصوف وهي تقتضي موافقة الصفة للموصوف في التذكير والتأنيث ، فتقول تطبيقا لها ( عندي رجال ثلاث ) و ( عندي فتيات ثلاثة ) فلما تجاذبت هذه الصورة قاعدة العدد مع المعدود وقاعدة النعت مع المنعوت جاز لك أن تراعي الأولى فتؤنث العدد مع المعدود المذكر وتذكر العدد مع المعدود المؤنث ، وجاز لك مراعاة الثانية فتذكر العدد مع المعدود المذكر وتؤنث العدد مع المعدود المؤنث . ( 1 ) اعلم أن ألفاظ العدد بالنظر إلى الاستعمال على أربعة أضرب : الضرب الأول ويقال له العدد المفرد ، وهو عشرة ألفاظ : واحد ، واثنان ، وعشرون ، وثلاثون ، وأربعون ، وخمسون ، وستون ، وسبعون ، وثمانون ، وتسعون . الضرب الثاني : ويقال له العدد المضاف ، وهو عشرة ألفاظ أيضا ، وهي : مائة ، وألف ، وثلاثة ، وأربعة - إلى عشرة . الضرب الثالث : ويقال له العدد المركب ، وهو سبعة ألفاظ ، وهي ثلاثة عشر ، وأربعة عشر - إلى تسعة عشر . الضرب الرابع ويقال له العدد المعطوف ، وهو أحد وعشرون ، إلى تسعة وتسعين . فأما تمييز هذه الأنواع فيكون مفردا منصوبا مع العشرين والتسعين وما بينهما ، ومع الأحد عشر والتسعة عشر وما بينهما ، ومع الأحد والعشرين والتسعة والتسعين وما بينهما ، تقول ( عشرون ثوبا ، وتسعون رجلا ، وأحد عشر كوكبا ، وتسعة عشر يوما ، وتسعة وتسعون جملا ) ويكون التمييز مفردا مجرورا بالإضافة مع المائة والألف ، تقول ( مائة ثوب ، وألف دينار ) ويكون التمييز إما مجرورا بمن أو بالإضافة إن كان المعدود اسم جمع أو اسم جنس وإما مجرورا بالإضافة لا غير إن كان المعدود جمعا - على التفصيل الذي ذكره المؤلف - مع الثلاثة والعشرة ، تقول ( ثلاثة رجال ، وعشر نساء ) . ( 2 ) لا تنس أن اسم الجنس الجمعي هو اللفظ الدال على جمع ، وله واحد من لفظه ، ويفرق بينه بين واحده بالتاء بأن تكون التاء في المفرد نحو شجرة وشجر وبقرة وبقر ، وهذا هو الغالب ، أو تكون التاء في الدال على الجمع نحو كمأة وكمء ، وهذا نادر ، -