ابن هشام الأنصاري

209

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ ( 1 ) ، وقوله : [ 521 ] - * ولو نعطى الخيار لما افترقنا * قيل : وقد تجاب بجملة اسمية ، نحو : لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ ( 2 ) ؛ وقيل : الجملة مستأنفة ، أو جواب لقسم مقدّر ، وإنّ ( لو ) في الوجهين للتمني فلا جواب لها . * * * فصل في أمّا وهي حرف شرط وتوكيد دائما ، وتفصيل غالبا .

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 112 . [ 521 ] - لم أقف على نسبة هذا الشاهد إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * ولكن لا خيار مع اللّيالي * الإعراب : ( لو ) حرف شرط غير جازم ( نعطى ) فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الألف ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، وهو المفعول الأول لنعطى ( الخيار ) مفعول ثان لنعطى ، منصوب بالفتحة الظاهرة ( لما ) اللام واقعة في جواب لو ، وما : حرف نفي ( افترقنا ) فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره ، ونا : فاعله ، والجملة لا محل لها جواب لو ( ولكن ) الواو حرف عطف ، لكن : حرف استدراك ( لا ) نافية للجنس ( خيار ) اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب ( مع ) ظرف متعلق بمحذوف خبر لا ، ومع مضاف و ( الليالي ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل . الشاهد فيه : قوله : ( لما افترقنا ) حيث وقع جواب ( لو ) فعلا ماضيا منفيا بما واقترن مع هذا باللام ، وهذا قليل ، والكثير في مثل هذه الحال أن يكون الجواب غير مقترن باللام ، ولو أنه جاء به على ما هو الكثير لقال ( لو نعطى الخيار ما افترقنا ) كما قال اللّه تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 103 .