ابن هشام الأنصاري
195
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أي : وإلا تطلّقها يعل . وما علم من جواب ، نحو : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً ( 1 ) الآية .
--> - * فطلّقها فلست لها بكفء * اللغة : ( طلقها ) أمر من التطليق ، وهو فصم عروة الزواج وحل العصمة ( كفء ) هو بضم الكاف وسكون الفاء - المساوي المماثل في الحسب وغيره مما تعتبره الشريعة صفات لازمة للتكافؤ بين الزوجين ( يعل ) مضارع علا ، مثل سما يسمو ، ومعناه يرتفع ( مفرقك ) المفرق - بزنة المجلس والمسجد ، وبزنة المقعد أيضا - وسط الرأس حيث يفرق الشعر ( الحسام ) بضم الحاء ، بزنة الشجاع - السيف القاطع . الإعراب : ( طلقها ) طلق : فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وضمير الغائبة مفعول به ( فلست ) الفاء حرف دال على التعليل ، ليس : فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر ، وتاء المخاطب اسمه مبني على الفتح في محل رفع ( لها ) جار ومجرور متعلق بقوله كفء الآتي ( بكفء ) الباء حرف جر زائد ، كفء : خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ( وإلا ) الواو حرف عطف ، إلا : مؤلفة من حرفين : أحدهما إن الشرطية ، والثاني لا النافية ، وفعل الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام ، والتقدير : وإلا تطلقها ، كما قال المؤلف ( يعل ) فعل مضارع جواب الشرط مجزوم بأن وعلامة جزمه حذف الواو والضمة قبلها دليل عليها ( مفرقك ) مفرق : مفعول به ليعل ، وهو مضاف وكاف المخاطب مضاف إليه ( الحسام ) فاعل يعل مرفوع بالضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( وإلا يعل ) حيث حذف فعل الشرط لأن الأداة إن وهي مقرونة بلا ، وأصل الكلام : وإلا تطلقها يعل ، وهذا إنما يكون بعد ذكر كلام فيه فعل من مادة الشرط المحذوف مثل طلقها في بيت الشاهد . وهذه الشروط الثلاثة التي أومأنا إليها وقدمنا بيانها هي ما اشترطه جمهرة النحاة ، واعتبروا ما جاء مخالفا لها شاذا ، إلا ما كان كالآية : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فإنهم زعموا أن ما حذف على شرط التفسير ليس مما نحن فيه . ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 35 ، والآية الكريمة : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ فإن قوله سبحانه : اسْتَطَعْتَ * فعل الشرط ، وجواب -