ابن هشام الأنصاري
165
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 501 ] - يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا
--> - نسبه قوم إلى المتوكل الكناني ( انظر معجم البلدان 7 / 384 ) هو في كتاب سيبويه منسوب إلى الأخطل ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله : * عار عليك إذا فعلت عظيم * ثم انظر بعد ذلك كله كتاب الأغاني ( 11 / 39 بولاق ) . الإعراب : ( لا ) حرف نهي ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تنه ) فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( عن خلق ) جار ومجرور متعلق بقوله تنه ( وتأتي ) الواو واو المعية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، تأتي : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( مثله ) مثل : مفعول به لتأتي منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى خلق مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( عار ) يجوز أن يكون مبتدأ خبره الجار والمجرور بعده ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا عار ، ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره محذوف ، وعلى هذين القولين يكون قوله ( عليك ) جارا ومجرورا متعلقا بعار ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان ( فعلت ) فعل ماض وفاعله ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها ، وجواب إذا محذوف يدل عليه سابق الكلام ( عظيم ) نعت لعار مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( وتأتي ) حيث نصب الفعل المضارع الذي هو تأتي بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية في جواب النهي بلا . [ 501 ] - هذا الشاهد بيت من الرجز أو بيتان من مشطوره ، وهو من كلمة قائلها الفضل بن قدامة أبو النجم العجلي يمدح فيها سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 421 ) . اللغة : ( يا ناق ) أراد يا ناقة فرخم بحذف التاء ، وخطاب النوق وغيرها من المطايا كخطاب الأطلال والديار مشهور متعارف في الشعر العربي ( سيري ) أمر من السير وهو المشي ( عنقا ) بفتح العين المهملة والنون جميعا - ضرب من السير السريع ( فسيحا ) واسعا ( سليمان ) أراد به سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، الخليفة الأموي -