ابن هشام الأنصاري

146

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أو بين القسم ولو ( 1 ) ؛ كقوله : [ 494 ] - * فأقسم أن لو التقينا وأنتم *

--> ( 1 ) ذكر المؤلف ثلاثة مواضع تزاد فيها ( أن ) المفتوحة الهمزة الساكنة النون . وزاد في هذا الكتاب موضعا رابعا ، وهو أن تقع بعد ( إذا ) نحو قول الشاعر : فأمهله حتّى إذا أن كأنّه * معاطى يد في لجّة الماء غامر وقد استشكل قوم من الباحثين المراد بإذا في هذا البيت ، وزعم أنها لا تصلح شرطية لعدم الشرط والجواب ، ولا ظرفية لعدم الجملة التي تضاف إليها . ولا فجائية لوقوعها بعد حتى لأن إذا الفجائية لا تقع بعد حتى . والصواب أن ( إذا ) في هذا الموضع ظرفية مجردة عن معنى الشرط ، وأن بعدها فعلا مقدرا تضاف هي إلى جملته ، والتقدير : فأمهله حتى إذا يقال فيه كأن - إلخ . وقد ذكر الأخفش أنها تزاد في غير هذه المواضع الأربعة ، وخرج على زيادتها قوله تعالى : وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ زعم أن ( أن ) زائدة وأن تقدير الكلام : وما لنا لا نتوكل على اللّه ، لئلا يقع المصدر المنسبك من أن المصدرية ومدخولها حالا ، والصواب أن ( أن ) في الآية الكريمة مصدرية ناصبة للمضارع ، وأن قبلها حرف جر مقدرا ، والأصل : وما لنا في ألا نتوكل على اللّه ، فالواقع حالا هو الجار والمجرور ، لا المصدر ، وحذف حرف الجر قبل أن المصدرية قياسي سائغ . [ 494 ] - هذا الشاهد من كلام المسيب بن علس ، يخاطب بني عامر بن ذهل وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 455 ) ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه مع بيت سابق عليه قوله : لعمري لئن جدّت عداوة بيننا * لينتحين منّي على العظم ميسم فأقسم أن . . . * لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم الإعراب : ( أقسم ) فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( أن ) حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( لو ) حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( التقينا ) فعل ماض وفاعله ، والجملة لا محل لها شرط لو ( وأنتم ) الواو حرف عطف . أنتم : معطوف على نا في قوله التقينا ، وكان من حق العربية أن يؤكد الضمير المرفوع المتصل قبل العطف عليه فيقول : لو التقينا نحن وأنتم ؛ مثلا ( لكان ) اللام واقعة في جواب لو ، وكان : فعل ماض يجوز أن يكون تاما بمعنى حدث ويجوز أن يكون ناقصا يرفع الاسم وينصب الخبر -