ابن هشام الأنصاري

127

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وعن ثعلب أنّه أجاز ذلك في الكلام . * * * [ فصل : حكم الاسم المنقوص لمنع الصرف ] فصل : المنقوص المستحقّ لمنع الصّرف ؛ إن كان غير علم حذفت ياؤه رفعا وجرّا ، ونوّن باتّفاق ، ك ( جوار ) و ( أعيم ) ، وكذا إن كان علما ك ( قاض ) ، علم امرأة ، وك ( يرمي ) علما ، خلافا ليونس وعيسى ( 1 ) والكسائي ؛ فإنّهم يثبتون الياء ساكنة رفعا ومفتوحة جرّا كما في النّصب ، احتجاجا بقوله :

--> - الظاهرة ، وهو مضاف و ( النفوس ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( غدور ) نعت لغائلة النفوس ، وجملة هوت وفاعله في محل جر بإضافة إذا الظرفية إليها . الشاهد فيه : قوله ( بشبيب ) حيث منعه من الصرف - مع أنه ليس مما يمنع صرفه - حين اضطر إلى ذلك . ومثله قول موسى شهوات يمدح محمد بن عباد : قالت قريش وخير القول أصدقه * إنّ ابن عبّاد فيها والد حدب فمنع ( عباد ) من الصرف وليس فيه غير العلمية . ومثله قول العباس بن مرداس : فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع فقد منع ( مرداس ) من التنوين مع أنه لا يوجد فيه غير العلمية . ومثله قول الآخر : إذا قال غاو من تنوخ قصيدة * بها جرب عدّت عليّ بزوبرا فقد منع ( زوبر ) من الصرف ، وجره بالفتحة ضرورة ، ومثله قول دوسر القريعي : وقائلة ما بال دوسر بعدنا * صحا قلبه عن آل ليلى وعن هند فقد منع ( دوسر ) من الصرف وجره بالفتحة ، ولا يوجد فيه غير العلمية . وقد قال ابن هشام المؤلف في منع صرف المنصرف ( وهو الصحيح ، لكثرة ما ورد منه ، وهو من تشبيه الأصول بالفروع ) اه . ( 1 ) الذي اختاره المؤلف في هذه المسألة هو مذهب سيبويه والخليل وأبي عمرو وابن أبي إسحاق وجمهور البصريين ، ومخالفوهم في ذلك هم يونس وعيسى بن عمر من البصريين ، والكسائي وأبو زيد والبغداديون .