ابن هشام الأنصاري
112
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وأما ذو العدل فنوعان : أحدهما : موازن فعال ومفعل ، من الواحد إلى الأربعة باتّفاق ، وفي الباقي على الأصحّ ( 1 ) ، وهي معدولة عن ألفاظ العدد الأصول مكررة ؛ فأصل ( جاء القوم
--> - محل نصب ( وعلمي ) الواو واو المعية ، علم : مفعول معه منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، وياء المتكلم مضاف إليه ( بالأمور ) جار ومجرور متعلق بعلم ( وشيمتي ) الواو حرف عطف ، شيمة : معطوف على علمي ، وياء المتكلم مضاف إليه ( فما ) الفاء للتعليل ، ما : حرف نفي ( طائري ) طائر : مبتدأ أو اسم ما النافية ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ( يوما ) ظرف زمان متعلق بقوله أخيل الآتي لما فيه من معنى الوصف ( عليك ) جار ومجرور متعلق بأخيل أيضا لما ذكرنا ( بأخيلا ) الباء حرف جر زائد ، وأخيل : خبر المبتدأ إن قدرت ما مهملة ، وخبر ما إن جعلتها حجازية عاملة عمل ليس . الشاهد فيه : قوله ( بأخيلا ) حيث منعه من الصرف وجر بالفتحة نيابة عن الكسرة مع أنه اسم في الأصل والحال ؛ فإنه اسم لطائر معروف ذي خيلان ، ولكنه ضمنه معنى الوصف - وهو التلون أو التشاؤم ؛ لأن العرب تتشاءم بهذا الطائر فيقولون : فلان أشأم من أخيل - فلما لحظ فيه هذا المعنى وانضم إلى وزن الفعل منعه من الصرف . ( 1 ) اختلف أهل اللغة في وزن فعال ومفعل من واحد إلى عشرة ، أهما مسموعان عن العرب أم أن المسموع بعضها وما بقي مقيس على ما سمع منهم ؟ فذهب الكوفيون إلى أن المسموع عن العرب من واحد إلى خمسة ، وأما ما بين الخمسة والعشرة فإنه مقيس ، وتبعهم على هذا الزجاج ، وذهب قوم إلى أنه لا يقاس إلا وزن فعال ، فأما مفعل فلا ، وهذا القول فيه من التحكم ما لا يخفى ، وذهب أبو عبيدة إلى أن المسموع عن العرب من واحد إلى أربعة ، فأما من الخمسة فما فوقها فلم يسمع عنهم ، وحكى أبو عمرو الشيباني أن البناءين مسموعان من الواحد إلى العشرة ، وقول أبي عمرو هذا هو مختار المؤلف ههنا . هذا ، وقد ذكر السخاوي أنه يعدل من الواحد إلى العشرة أيضا على وزن فعلان بضم الفاء وسكون العين - فيقال ( وحدان ) و ( ثنيان ) ومن ذلك قول الحماسي : قوم إذا الشّرّ أبدى ناجذيه لهم * طاروا إليه زرافات ووحدانا ( الزرافات : الجماعات ، يريد أسرعوا لنجدته جماعات وآحادا : أي واحدا واحدا ) . -