ابن هشام الأنصاري

105

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وإن وقعت بعد ضمّة أو كسرة حذفت ، ويجب حينئذ أن يردّ ما حذف في الوصل لأجلها ؛ تقول في الوصل ( اضربن يا قوم ) و ( اضربن يا هند ) والأصل : اضربون واضربين ، كما مر ، فإذا وقفت حذفت النّون لشبهها بالتنوين في نحو : ( جاء زيد ) و ( مررت بزيد ) ثم ترجع بالواو والياء لزوال السّاكنين ؛ فتقول : ( اضربوا ) و ( اضربي ) . * * *

--> - * وإيّاك والميتات لا تقربنّها * اللغة : ( الميتات ) بفتح الميم وسكون الياء - جمع ميتة ، وهي الحيوان المأكول الذي فارق الحياة حتف نفسه من غير تذكية ( لا تقربنها ) أراد لا تطعمها ؛ فبالغ في ذلك بالنهي عن القرب منها ( الشيطان ) اسم يطلق على إبليس عدو اللّه ، وقد يطلق على كل نفس عاتية خارجة عن الجادة التي رسمها اللّه تعالى . الإعراب : ( إياك ) مفعول به لفعل محذوف وجوبا ( والميتات ) الواو حرف عطف ، الميتات : معطوف على المفعول به ، أو منصوب على نزع الخافض ، على ما ذكرناه من الخلاف في شرح الشاهد ( رقم 403 ) وعلامة نصبه على الحالتين الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ( لا ) حرف نهي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تقربنها ) تقرب : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا الناهية ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، ونون التوكيد الثقيلة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائبة العائد إلى الميتات مفعول به مبني على السكون في محل نصب ( ولا ) الواو حرف عطف ، لا : حرف نهي ( تعبد ) فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون ، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( الشيطان ) مفعول به لتعبد ( واللّه ) الواو حرف عطف ، ولفظ الجلالة منصوب على التعظيم ( فاعبدا ) الفاء زائدة ، اعبدا : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد المنقلبة ألفا لأجل الوقف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، ونون التوكيد حرف لا محل له من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : ( فاعبدا ) حيث أبدل النون الخفيفة ألفا في الوقف كما أن التنوين في الاسم المنصوب يقلب عند الوقف ألفا في نحو قولك ( رأيت زيدا ) ومن أجل هذا كتبت نون التوكيد الخفيفة ألفا ؛ لأن من قواعد الكتابة أنها تتبع الوقف .