ابن هشام الأنصاري
76
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
في ثوب ودراهم : ( ثوب زيد ) و ( دراهمه ) ومن نون تلي علامة الإعراب ، وهي نون التثنية وشبهها ؛ نحو : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ( 1 ) ، و ( هذان اثنا زيد ) ونون جمع المذكّر السالم وشبهه ، نحو : وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ ( 2 ) ، و ( عشرو عمرو ) ولا تحذف النون التي تليها علامة الإعراب ، نحو : ( بساتين زيد ) ، و شَياطِينَ الْإِنْسِ ( 3 ) . ويجرّ المضاف إليه بالمضاف ، وفاقا لسيبويه ، لا بمعنى اللّام ، خلافا للزجاج ( 4 ) . * * * [ فصل : تكون الإضافة على معنى حرف من ثلاثة أحرف من حروف الجر ] فصل : وتكون الإضافة على معنى اللّام بأكثريّة ، وعلى معنى ( من ) بكثرة ، وعلى معنى ( في ) بقلّة ( 5 ) .
--> - والضرب الثاني : ما يكون حذفه جائزا لا واجبا ، وذلك تاء التأنيث بشرط ألّا يوقع حذفها في لبس ، نحو عدة وإقامة ، يجوز أن تقول عدتك وإقامتك بذكر التاء - وقد قال اللّه تعالى : وَأَقامَ الصَّلاةَ * وقال الشاعر : إنّ الخليط أجدّ البين فانجردوا * وأخلفوك عد الأمر الّذي وعدوا بحذف التاء من إقامة في الآية الكريمة ، وحذف التاء من ( عدة ) في البيت . ( 1 ) سورة المسد ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة الحج ، الآية : 35 . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 112 . ( 4 ) في هذه المسألة أربعة أقوال للنحاة : الأول : - وهو قول سيبويه ، ورجحه المتأخرون كما ترى في كلام المؤلف - وحاصله أن المضاف هو الذي عمل الجر في المضاف إليه ، واستدلوا على ذلك بأن المضاف إليه قد يكون ضميرا نحو درهمك وكتابي وديناره ، وقد علم أن الضمير لا يتصل إلا بالعامل فيه . الثاني : أن الجار هو الإضافة ، وإليه ذهب السهيلي وأبو حيان . القول الثالث : أن الجار هو ما تتضمنه الإضافة من معنى اللام ، وهو قول الزجاج . القول الرابع : أن الجار للمضاف حرف جر مقدر ، وإليه ذهب ابن الباذش ، ويرده أنا لا نجد لهذا الحرف الذي سنقدره متعلقا يتعلق به . ( 5 ) اعلم أولا أن كون الإضافة تجيء على معنى أحد حروف ثلاثة - هي اللام ، ومن ، -